Print this page

الخطأ فى الاجتهاد ليس معصية 1

وخلاصة القول أن فى هذا المقام امورا ثلاثة :

أولها : أن خطأ الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن من جنس الاخطاء المعروة التى يتردي فيها كثير من ذوى النفوس الوضعية كمخالفة امر من الاوامر الالهية الصريحة او ارتكابه فعل من الافعال القبيحة إنما كنا خطورة عليه الصلاة والسلام فى امور ليس لدية فيها نص صريح فاعمل نظره واحال فكره وبذل وسعة ولكن على رغم ذلك كله أخطأ

 

ثالثهما : ان الله تعالى لم يقر رسوله على خطأ أبدا لانه لو أقره عليه لكان إقرار ضمنيا بمساواه الخطأ للصواب والحق للباطل مادامت الامة بأمورة من الله  باتباع الرسول فيما يقول ويفعل ولكان فى ذلك تلبيس على الناس وتضليل لهم عن الحق الذى فرض الله عليهم ابتاعه ولكان ذلك مدعاة الى التشكيك فيما يصدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم ضرورة انه على هذا الفرض قد يجتهد ويخطئ ولا يرشده الله الى وجه الصواب فيما أخطأ وهذه اللوازم القدرة العظمي على خطأ أبدا بل لابد ان يبين له وجه الصواب وقد يكون مع هذا البيان لون من الوان العتاب لطيفا او عنيفا توجيها له وتكميلا لاعقوبة ولاتنكيلا .

ثالثهما : ان الرسول كان يرجع الى الصواب الذى ارشدة اليه مولاه دون ان يبدي غضاضة ودون ان يتكلم شيئا مما اوحي إليه من تسجيل الاخطاء عليه وتوجه العتاب اليه وفى ذلك لا ريب أنصع دليل على عصمته وامانته وعلى صدقة فى كل ما يبلغ عن ربه وعلى ان الرقآن ليس من تأليفه ووصضعه ولكنه تنزيل العزيز الرحيم.

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع