الخطأ فى الاجتهاد ليس معصية 1

إنما العار الجارح لكرامة البشر ان يجمد الانسان فلا يجتهد وهو اهل الاجتهاد او يجمد المجتهد على راية وإن كان عظيما بعد ان يستعلن له خطؤه مع ان الرجوع الى الحق فضيلة والرجوع الى الحق خير من التمادي في الباطل والكمال المطلق لله وحده  وفى الحديث " كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون"[1]

 

ويضاف الى ما ذكرنا فى الحكم والاسرار فى اخطاء الرسول الاجتهادية امر أخر له قيمته وخطره وهو إقامه آدلة مادية على بشرية الرسول وعبوديته وأنه وهو أفضل خلق الله لم يخرج عن الله أن يكون عبدا من عبيد الله ويصبه من أعراض العبودية ما يصاب العباد ومن ذلك خطؤه فى الاجتهاد وبذلك لا يصل المسلمون فى إطرائه ولا يفعلون فى إحلاله كما ضل النصارى فى ابن مريم ولقد نبه الرسول صلى الله عليه وسلم الى ذلك فقال ولا تطروني كما أطرت النصاري ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله .[2]وقال "إنما أنا بشر مثلكم وإن الظن يخطئ ويصيب ولكن ما قلت لكم قال الله فلن أكذب على الله "رواه احمد وابن ماجه وقال صلى الله عليه وسلم إنما ان بشر وإنكم تحتصمون الى فلعل بعلضكم أن يكون آلحن بحجته من بعض فأحسب أنه صادق فأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فلياخذها أو ليتركها " [3]

 

[1] - أخرجه الامام احمد بن حنبل والترمذى وابن ماجه والحاكم فى كتابة المستدرك .

[2] - صحيح البخارى جزء 3 ص 1271 كتاب الانبياء قوله تعالى " واذكر فى الكتاب مريم "

[3] - أنظر صحيح البخارى جزء 6 ص 2626 كتب الاحكام باب وانقضى له بحق أخيه فلا يأخذه وانظر صحيح مسلم شرح النووي جزء 12 كتاب الاقضية حديث رقم 1713 ص 5،6 باب إن حكم الحاكم لا بغير الباطل

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة