موقف القرآن الكريم من العلوم الكونية

موقف القرآن الكريم من العلوم الكونية

ومعني هذا ان القرأن الكريم روعيت فيه بالنسبة الى العلوم الكونية اعتبارات حمسة لا يصدر مثلها من مخلوق فضلا عن رجل امي نشأ فى الاميين وهو محمد صلى الله عليه وسلم

اولها انه لم يجعل تلك العلوم الكونية من موضوعه وذلك لانها خاضعه لقانون النشوء والارتقاء وفى تفاصيلها من الدقة والخفاء ما يعلو على افهام العامة ثم إن امرها بعد ذلك يعين بازاء ما يقصضده القرآن من إنقاذ الإنسانية العاثرة وهداية الثقلين الى سعادة الدنيا والاخرة فالقران كما اسلفنا فى المبحث الاول كتاب هداية  وإعجاز وعلى هذا فلا يليق ان

 

يتجاوز به حدود الهداية والإعجاز حتي إذا ذكر من الكونيات فإنما ذلك الهداية ودلاله الخلق على ولا يقصد القران مطلقا من ذكر هذه الكونيات ان يشرح حقيقة عليمة فى الهيئة والفلك او الطبيعة والكيمياء ولا ان يحل مساله حسابية او معادلة جبرية او نظرية هندسية ولا ان يريد فى علم الطب بابا ولا فى علم التشريح فضلا ولا ان يتحدث عن علم الحيوان او النبات او طبقات الارض الى غير ذلك .

ولكن بعض الباحثين طاب لهم ا يتوسعوا فى علوم القران ومعارفه فنظموا فى سلكها ما بدالهم من علوم الكون وهم فى ذل مخطئون ومسرفون وان كانت نيتهم حسنه وشعورهم نبيلا ولكن النية والشعور مهما حسنا ولا يسوغان ان يحكى الانسان غير الواقع ويحمل كتاب الله على ما ليس من وظفيته خصوصا بعد ان اعلن الكتاب نفسه هذه الوظيفة وحددها مرات كثيرة منها قوله سبحانه " ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ"[1]ومنها قوله جلت  حكمته " يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ"[2]

 

[1][1] - سورة البقرة الاية 2

[2] - سورة المائدة الاية 15-16

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة