Print this page

طائر الجنة جعفر بن أبي طالب

كناه الرسول بأبى المساكين، و لقبه بذي الجناحين، و طائر الجنة.

فهو صاحب المهمة العظمى إلى النجاشي في الهجرة الأولى إلى الحبشة و خطيب المهاجرين.

و هو ثالث القواد في غزوة مؤتة. خرج الحبيس و معه جعفر. و عندما كادت الراية أن تسقط من يد زيد بن حارثة تلقاها جعفر بيمينه و بدأ يقاتل ليس للفخر و لكن للشهادة. و تقاتل الروم حوله و نزل من على فرسه و ظل يسدد بسيفه نحو أعدائه. فرأى رجلاً من الأعداء يقترب من ظهرها ليركبها فعز عليه أن يمتطي ظهرها هذا النجس فبسط سيفه و عقرها – ذبحها – و ظل ينادي في المعركة

يا حبذا الجنة و اقترابها              

                                    طيبة و بارداً شرابها

و الروم روم قد اقترب عذابها

                                    كافرة بعيدة أنسابها

و ضرب المشركون يده اليمنى و قبل أن تسقط تلقاها بشماله.

و ضربوا يده اليسرى فاحتضن الراية بين عضديه. حتى لا تلمس راية المسلمين و راية رسول الله التراب و هو حي. و جاء زعيم آخر إنه عبد الله بن رواحة و أخذ الراية ليتولى المسئولية. و هكذا لقى ربه في الفردوس الأعلى ليتنعم مع النبيين.

ذهب المساكين يبكون أباهم جعفر، فهو أبو المساكين، يقول أبو هريرة رضي الله عنه لقد كان خير الناس للمساكين، و كان من أجود الشهداء و أكثرهم بذلاً و عطاءً.

يقول عبد الله بن عمر "لقد كنا مع جعفر في غزوة مؤته فالتمسناه فوجدنا به تسعاً و تسعين طعنة و رمية. إنه هناك في الجنة يسبح فيها، له جناحان مضرجان بالدماء مصبوغ القوادم" فأنعم بالجنة و هنيئاً لك شرابها و طعامها.

د/نور مكاوي

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع