أراء العلماء في القراءة بالترجمة في الصلاة 4

وقيل عن ابي حنيفة : يجوز قراءته بالفارسية مطلقا وعن أبي يوسف أن لم يحسن العربية لكن صح عن أبي حنيفة الرجوع عن ذلك حكاه عبد العزيز في شرح البزدوي.

واستقر الاجماع على أنه يجب قراءته على هيئة التى يتعلق بها الاعجاز لنقص الترجمة عنه ولنقص غيره من الألسن عن البيان الذى اختص دون سائر الالسنة ، وإذا لم تجز قراءته بالتفسير العربي لكان التحدي وينظمه فأحرى ان لايجوز الترجمة بلسان غيره ..

 

ومن هاهنا قال  القفال من أصحابنا عندي أنه لا يقدر أحد أن يأتي بالقرآن بالفارسية قيل له فأذن لا يقدر احد ان يفس القرآن قال ليس كذلك لان هناك يجوز ان ياتي ببعض مردا الله تعالى ويعجز عن البعض اما إذا أراد أن يقرأه بالفارسية فلا يمكن ان يأتي بجميع  مراد الله ، أي فإن الترجمة ابدال لفظة اللفظه تقوم مقامها وذلك غير ممكن بخلاف  التفسير .

وما أحلاه القتال من ترجمة القرآن ذكره أبو  الحسين بن فارسي في فقه العربية أيضا فقال : لايقدر أحد من التراجم على أن ينقل القرآن إلي شئ من الألسن كما نقل الانجيل عن السريانية ال الحبشية والرومية ، وترجمت التوراه والزبور وسائر الله تعالى  بالعربية ، لان العجم لم تتسع في الكلام اتساع العرب ، ألا ترى أنك لو أردت ان تنقل قوله تعالى " وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ " ([1])

 لم تستطع ان تأتي بهذه الالفاظ مؤدية عن المعني الذي أودعته حتي تبسط مجموعه وتصل مقطوعها وتظهر مستورها ، فتقول ان كان بينك وبين قوم هدنة وعهد فخفت منهم خيانه ونقصا فأعلمهم انك قد نقضت ما شرطه لهم ، وآذنهم بالحرب لتكون انت وهم في العلم بالنقص على سواء ، كذلك قوله تعالى " فَضَرَبْنَا عَلَى آَذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا" ([2])

 أنتهي .... ([3])

 هذا والله من وراء القصد وهو الهادي الى سواء السبيل

 

 

[1]) )- سورة الانفال الآية 58

[2]) )- سورة الكهف الآية 11

[3]) )- البرهان فى علوم القرآن للزركشي جـ1 ص 464-466

مراجع هذا البحث : 1- البرهان للزركشي ج 1 ص 464 وما بعدها

2- مناهل العرفان للزرقاني جـ 2 ص 3 وما بعدها

3- مباحث فى علوم القرآن  للشيخ مناع القطان ص 312 وما بعدها

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة