في بستان الدعاء

الدعاء ربيع للقلوب، به يفرج الله الكروب، و يكشف الغموم و يزيل الهموم، و يذهب الحزن، و به يبشر العبد برضا الله، و يقترب من باب مولاه. فالبشارة تنسي المرارة، و برد الأجر و الرضا يطفئ حرارة المصيبة. أخي: هل هناك غير الله تدعوه؟ و هل هناك غير الله تلجأ إليه؟ رطب لسانك بدعاء مولاك، و ادع بدعاء الرسول صلي الله عليه و سلم.

"اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيَّ حكمك، عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، و نور صدري، و جلاء حزني، وذهاب همي[1]".

 

"اللهم إني أعوذ بك من الهم و الحزن، و العجز و الكسل، و الجبن و البخل ، و ضَلَع الدين و غلبة الرجال[2]".

و من دعاء الرسول صلي الله عليه و سلم ما أخرجه البخاري و مسلم:

من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، أن رسول الله صلي الله عليه و سلم قال: "أتيت مضجعك، فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع علي شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت نفسي إليك، و وجهت وجهي إليك، و فوضت امري إليك، و ألجأت ظهري إليك، رغبة و رهبة إليك، لا ملجأ و لا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي انزلت و بنبيك الذي أرسلت، فإنك إن مت في ليلتك مت علي الفطرة، و إن أصبحت أصبت خيراً".

و عن علي رضي الله عنه، أن رسول الله صلي الله عليه و سلم قال له و لفاطمة: "اذا أخذتما مضاجعكما، او أويتما إلي فراشكما، فسبحا الله ثلاثاً و ثلاثين، و احمداه ثلاثاً و ثلاثين، فهو خير لكما من خادم" متفق عليه.

"اللهم ربنا لك الحمد، أنت قيم السماوات و الأرض و من فيهن، و لك الحمد أنت نور السماوات و الأرض و من فيهن، و لك الحمد أنت ملك السماوات و الأرض و من فيهن، و لك الحمد أنت الحق، و وعدك الحق، و لقاؤك حق، و الجنة حق، و النار حق، و النبيون حق، و محمد حق، و الساعة حق، اللهم لك أسلمت، و بك آمنت، و عليك توكلت، و إليك أنبت، و بك خاصمت، و إليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت و ما أخرت، و ما أسررت و ما أعلنت". و في رواية: "و ما أنت أعلم به مني، أنت المقدم، و أنت المؤخر، لا إله إلا أنت" متفق عليه.

 



[1]) أخرجه الإمام أحمد في المسند 7/341 رقم 4318

 

[2])صحيح البخاري حديث رقم 2893.

 

د/ نور مكاوى

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة