مسك الطيب في مدح الحبيب صلى الله عليه وسلم

مسك الطيب في مدح الحبيب صلى الله عليه وسلم (36)

 

 

حسان يُدافِعُ عن الرسولصلى الله عليه وسلم:

عَدِمْنا خيلَنا إن لم تَرَوها
يُبارينَ الأسنّة مُصعِداتٍ
تظلّ جيادنا متمطّراتٍ
فإما تُعرِضوا عنا اعتَمرْنا
وإلا فاصبِرُوا لجِلاد يومٍ
وجبريلٌ أمينُ الله فينا
وقال الله قد أرسلتُ عبداً
شهدت به فقُومُوا صدّقوه
ألا أبلغْ أبا سفيان عني
بأن سيوفَنا تركتْك عبداً
هجوتَ محمداً فأجبتُ عنه
أتهجوه وليستَ بكُفءٍ
فمَن يهجو رسولَ الله منكم
فإن أبي ووالدَه وعِرضي
لساني صارمٌ لا عيبَ فيه

 

 

تُثير النَّقع موعدها كَدَاءُ
على أكتافها الأَسَلُ الظِّماءُ
تلطّمهنّ بالخُمُر النساءُ
وكان الفتحُ وانكشفَ الغطاءُ
يُعزّ الله فيه مَن يشاءُ
ورُوحُ القُدس ليس لـه كِفاءُ
يقول الحقَّ إن نفع البلاءُ
فقلتم لا نقومُ ولا نشاءُ
فأنت مجوَّفٌ نَخِبٌ هواءُ
وعبدُ الدارِ سادتُها الإماءُ
وعند الله في ذاك الجزاءُ
فشـرُّكما لخيركما الفداءُ
ويمدحه وينصـره سواءُ
لعِرض محمد منكم فداءُ
وبحري لا تُكدّره الدِّلاءُ([1]
)

 


([1]) النقع: غبار الحرب، كداء: موضع بأعلى مكة، مصعدات: مسرعات في الصعود، الأسل: الرماح الجيدة، متمطرات: متحفزات، الفتح: فتح مكة، الجلاد: المصابرة في القتال، روح القدس: جبريل، نفع البلاء: نفع الاختبار ونفعت الذكرى، مجوَّف: فارغ، نخب: جبان، هواء: فارغ، عبد الدار: أخو عبد مناف وحسان يهجو بني عبد الدار لأن الرسول eمن بني عبد مناف.

مكارم أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم 

 

يا مَن لـه الأخلاق ما تَهوى العُلا

 

منها وما يتعشّق الكُبَراءُ

لو لــم تُقـِـمْ دِيناً لقامتْ وحدَها

 

دِيناً يضـيء بنوره الآناءُ

زانتْك في الخلق العظيم شمائلٌ

 

يُغرَى بهن ويُولَع الكُرماءُ

وإذا سَخوتَ بلغتَ بالجُود المَدَى

 

وفعلتَ ما لا تفعل الأنواءُ

وإذا عفوتَ فقادراً ومقدّراً

 

لا يستهين بعَفوك الجُهلاءُ

فإذا رحمت فأنت أمٌّ أو أبٌ

 

هذان في الدنيا هُما الرُّحماءُ

وإذا غضبتَ فإنما هي غَضبةٌ

 

في الحق لا ضِغنٌ ولا بغضاءُ

وإذا رضيتَ ففي مرضاته

 

ورضا الكثير تحلّم ورياءُ

وإذا خطبتَ فللمنابر هزّةٌ

 

تَعْرُو النَّدِيَّ وللقلوب بكاءُ

وإذا قضيتَ فلا ارتيابَ كأنما

 

جاء الخصومَ من السماء قضاءُ

وإذا أخذتَ العهدَ أو أعطيتَه

 

فجميعُ عهدِك ذمّة ووفاءُ

بك يا ابنَ عبدالله قامت سمحةٌ

 

بالحق مِن مِلَلِ الهُدى غَرّاءُ

بُنيتْ على التوحيد وهي حقيقة

 

نادى بها الحكماءُ والعقلاءُ

الله فوق الخلق فيها وحدَه

 

والناسُ تحت لوائها أكفاءُ

والدِّينُ يُسـرٌ والخلافة بيعة

 

والأمرُ شورى والحقوقُ قضاءُ

أنصفتَ أهلَ الفقر من أهل الغنى

 

فالكلُّ في حق الحياة سواءُ

ظلموا شريعتك التي نِلْنا بها

 

ما لم يَنلْ في رُومة الفقهاءُ

صلى عليك الله ما صَحِبَ الدُّجَى

 

حادٍ وحنّتْ بالفلا وَجناءُ

 

 

                             "قصيدةالصلاة على النبى والآل والأصحاب للشيخ الجعفرى"

 

 

يـــاربِّ صـــلِّ عـــلى النبــــىِّ محمـــــدٍ        ***       والآل والأصحــــــــاب والشــــــــــــهـــداءِ


يـــا أكـــرمَ الرســـلِ الكـــرامِ ورحمـــةً        ***        للعــــالمــين وصـــــــــادق الأنبــــــــــــاءِ


وأتـــاه جبريــــلُ الأميــــنُ مُبَشِّــــــــراً     ***          برســــــــالـــةٍ فــــى مكــــــةٍ بِحَـــــــــراءِ


فأضـــــاءت الدنيــــا بنــــــورِ محمــــدٍ       ***        وبــــــــــهِ أزال الله للـــظَّـــــــلمــــــــــــاءِ


أحيـــا القـــــلوبَ بنـــــوره فتنـــــوَّرت     ***          أحيـــــــا لـــدين الله فــــى الأحيـــــــــــــاء


شَــــهِدوا لـــربِّ الــعرشِ خَيرَ شــهادةٍ     ***           ألله أكبـــــرُ لـيـــس ذا شـــــــــــركـــــــاء


ألله أكبــــــرُ قـــــد تنــــزَّه خــالقـــــى     ***          ربُّ الـــوجـــــــــــودِ وخــالـــقُ الأشــــــياءِ


سَــــــعــدَت بــه الدنيــا وأمَّنَ أهلهــــا      ***         شـــــــــرَّ العـــذاب بســـــــائــر الأنحــــــاءِ


وأضـــــاءت الدنيــــا بنـــور محمـــــدٍ      ***         كالشــمــس تضـــــوى ســـــائر الأرجـــــاءِ


إذهـب إليــه مُســـلِّماً فـى روضــــــــةٍ        ***       تلقــــــاه بـــــــدراً ليـــــــس ذا إخفـــــــــاءِ


وقُلِ الســـــلامُ عليــك يــا خيرَ الـــورى        ***        يــا صـــاحب الأنـــــــوار والأضـــــــــواءِ


إنِّــى أتيتُــك زائـــــراً ومُســـــــــلِّمــــاً           ***     أرجـــــو الســـــــلامـــة مــن ردى الأدواءِ


فلأنت بــــابُ الله أفضـــلُ شــــــافــــعٍ          ***       ومُكــــــرَّمٌ مـــن أفضـــل الشُّــــــــــفعـــاءِ


إن كنت تشـــــــفع فى القيـــامةِ سـيِّدى        ***        مــن بـــــابِ أولـــى هـــا هنـــا لـرجـــائى 

 

أنت الــوجيـــه بهــــذه الدنيـــــــا وفى    ***            جنَّــــــاتُ خُـلـــــدٍ أفضــــــل الفضـــــــلاء


عــرفـــوك أهـــل الله من إخـلاصـــهم     ***            وبحبِّهـــــم ســـــــــاروا إلى الخضــــــراءِ


نَظَــــــرَت إليك قلــوبــــهم فكأنَّهــــــا    ***             نَظَـــرَت لشـــمسٍ فى رفيـــعِ ســــــــــماء

 
ونَظَـــرْتَ خير الخلــقِ نظــرة رحمــةٍ    ***            نَظَـــروا بــــأرواحٍ لــــــــهم بخفــــــــــــاءِ


شــــرِبوا شـــــراب الطَّيِّبين تـــرنَّمت    ***           أرواحـــــهم بالمــــــــدح خيــر ثنـــــــــــــاءِ


قالــوا الســـلام عليـــك رحمـةَ ربِّنـــا         ***        أنت الـــرَّحيــــــمُ تفـــــوقُ للـــرُّحمــــــــاءِ


السَّــــعدُ نـــادى للأحبَّـــة هرولـــــوا        ***         نحـــو الحبيبِ بـروضــــــة السُّـــــــــــعَداءِ


وتنشَّـــــــقوا طــيبَ النســـــيمِ لطيِّبٍ         ***       طـــابــت بـــه الدُّنيـــــــا بخيرِ ثِــــــــــــواءِ


طـــابَ المقيــــلُ بطيبـــةٍ وظلالَهــــا     ***           عنـــدَ الحبيبِ بــروضــــــــةٍ فيحــــــــــــاءِ


هــذا حبيبٌ للأحبـــــة نـــــاظـــــــــرٌ   ***             جَمْـــــعَ  الــوفــــودِ تقرَّبـــــــوا للقــــــــاءِ


إنِّــى انتفعــتُ بأحمـــــدٍ وبمدحــــــه         ***        نِعْـــمَ المـديـــحُ لســــــــــــيد الشــــــــفعاءِ


مــا خــابَ من مـــدح النبىَّ محمـــداً        ***         ينجـــــو بـــه من ســــــائــر الأهــــــــــواء

 
فــــإذا أتيت إليـــــه فى أهـــل الرضـا       ***        ســــلِّمْ عليـــــه تكــــــــون ذا إرضــــــــــاءِ


بَشِّــــــر لروحـــك بالسَّـــعادة فى اللِّقا      ***         فى روضـــة المختـــــار فــى السُّـــــــــعداءِ


أُنظُــــر بقلبــــــك للأحبــــــةِ إنَّهـــــم       ***        جــــاءوا إليـــــــه بهمَــــــــــةٍ عليــــــــــاءِ


وتــرى الدمــوعَ على الخــدودِ لِحُبِّهم       ***        يــا حبَّـــــذا دمـــــعٌ بغيـــــــرِ بُكـــــــــــــاءِ


إنِّــى رأيتُ كــأننى فـــى خُلــــدهـــــم       ***        فــى روضـــةٍ طابــت بطـــيـب لـــقــــــــــاءِ


هنِّــىءْ لنفســــــك بالنَّعيـــمِ وأهــلـــه      ***         أبشـــــــر بمـــا ترجــــوه مــن نَـعمـــــــــاءِ


هــذا الحبيبُ فكــن بـــه متباشـــــــراً      ***         هــــــذا نبــــىٌّ ســـــيــــِّدَ الشــــــــــــفعــاءِ


مــن جـــاءه يرجو الشَّـــــفاعة نالـها      ***          فهـــــو الكــــريــمُ وسَـــيــِّدَ الكــُرمــــــــاءِ


أدرِك أبـا الـــزهـــراءِ عبــداً مذنبـــاً       ***         يـرجـــو الشــفاعـــــة فى عظيمِ رجـــــــــاءِ


ما خــابَ مــن قصـــدَ النبىَّ محمــداً       ***         أبشـــــــــــــر بكلِّ ســـــــعادةٍ وهنــــــــــاءِ


ســـبحانـــكَ اللَّهــــُمَّ رَبٌّ واحـــــــدٌ        ***         رَبٌّ عظيــــــــــــمٌ واهـــــبُ الإعطـــــــــــاءِ


أكـــرمتنــا بمحمـــــــــــدٍ وبــآلــــه       ***         كَــرَمــــاً يــــــدومُ مُحَبَّبــــــاً بثنــــــــــــــــاءِ


ثـــــمَّ الصّــــَلاةُ على النَّبِىِّ محمـــدٍ       ***         والآل والأصحــــــــــــابِ والشُّـــــــــــهـَـــداءِ


وكذا السَّـــــلامُ مُعطَّــرٌ من عطـــره       ***         مــا غــــــرَّدَ القِمْـــــــــرِىُّ كالــــورقـــــــــاءِ


ما الجعفـــرىُّ يقولُ مدحــاً فى الـذى      ***         ملأ القــلــــــــــوبَ محبَّـــــةً بصفـــــــــــــاءِ

 

إغفـــر لأصحــابى وبــارك جمعهــم       ***         حتى أراهـــــم إخـــــــــــوة الصُلَحـــــــــــاءِ


وامنعهم مــن كلِّ مــن يبـغى الــرَّدى     ***         بِعــــــــــداوةٍ يـــا مــانــــــعَ الأعــــــــــــداءِ 

 

 

                                    (قصيدة الشفاعة للشيخ  صالح الجعفرى(

 

 

إشـــــفع تشـــفَّعْ أنت أكرمُ شـــــافعٍ  ***              ولك الشــــفاعةُ يا أبــا الــزهـــــــــراءِ

    

      شــــرَّفت كــلَّ العــــالمــين ببعثــــةٍ         ***       عمَّــت وتعلـــو مركــــز الجــــــــــوزاء


       ما نــــال فضــلُكَ نائــــلٍ مـن ربِّــــهِ       ***       أنت المُقَــــدِّمُ صـــــاحب الإســــــــــراء


       يا جــدَّ أهــل الطُهـــرِ قـد نلتَ المنى       ***        دنيا وأخــــرى أســــــعد السُــــــــــعداءِ


       أعطــاك ربُّكَ مـــن فضائــلَ أشــرقت      ***        أنوارهـــا تجلـــــو دُجـى الظَّلمــــــــــاءِ


       وأتيت بالذكــــرِ الــذى هـــو رحمــةٌ       ***        يهــــــدى بفضــــــل الله للعليــــــــــــاءِ


       يا رحمـــــةً عمَّـت ونـــــورٌ ظاهـــــرٌ     ***         يشــــــفى القلــــــوبَ يُزيــــــلُ للأدواءِ


       يا ســـــعدَ من صلى عليك مســلـــِّمـاً      ***        إن الصـــــلاةَ عليـــك للســــــــــعــــداءِ


      أنظُـــر إلىَّ بنظــــرةٍ فيـــها الهــــــدى      ***        تهــــدى إليــــك بنـــــورك الوَضَّــــــاءِ


      حتى أشــــاهدُ نــورهـــــا فى مهجتى       ***        يهـــــدى لــقــــــــرآنٍ بخيـــرِ ثنـــــــاءِ


       وأكـــونُ من أهـــلِ التـــــلاوةِ زائــراً      ***        فى جمــلــــةِ الأحبــــــابِ والعُرفـــــــاءِ


       وبفضـلِ جــاهــــكَ لا أزالُ مــؤيَّـــــداً      ***       بالحـــبِّ والتــــــــأيـيــدِ والإصغـــــــــاء


       بالجمـــعِ أســـــــعدُ لا أزالُ مُقَرَّبـــــاً      ***       بالقـــربِ منــــكَ ســـــــعادةً بهنـــــــــاءِ


       ياربِّ قرِّبنـــى إليــــــــــك ودُلَنــــــى      ***       أنت المـجيبُ وســــــــــامعٌ لـدعـــــــائى


       نتِّــــعْ لـــروحــى بالنبــىِّ ونــــــوره      ***       أســعى إليـــــه بروضــــــــةٍ فيحـــــــاءِ

 

      أُهــــدى الســــلامَ عليه فى جناتــــه       ***       فى يـــومِ عيــــدٍ بالهنـــــــــا ورضـــــاءِ


      هذا النبىُّ هــو الـــذى عَمَـــــرَ الدُّنا       ***        بكتــابِ ربٍّ ســـــــــابــغِ النَّعمــــــــــاءِ


      مَنْ مِثلُ أحمــدَ إن نظـرت ضريــــحهُ      ***       أنـــــــوارهُ تهــــــــــدى بغيرِ خَفـــــــاءِ


      تــدرى بــــها الأرواحُ فى وقفاتهــــا       ***       بشَــــرَابِ شَـــــهْدٍ جــــاء للشُـــــــهَداءِ


      هــذا من الــــــربِّ الكــريم تفضُّــــلاً      ***       فضـــــلُ المُهَيمن ليـــس ذا إخفـــــــــاءِ


      أبشـــــر بــه يا مَنْ أتيتَ مُســـــــلِّما      ***      هــــذا كـــــــريـــمٌ ســـــيِّدُ الكُرمـــــــــاءِ


      أبشــــــر بــه وبنــــــوره وبســـــرِّهِ      ***      هــــذا مـن المــــولى بخيـــرِ قضــــــــاءِ


      أعطـــاك ربّـُكَ زورةً مـا نـالهــــــــا       ***      إلاَّ الــذى قــد صــــــــارَ ذا إرضــــــــــاءِ


       يا خيــرَ مـن جــاءَ الأحبَّــــــة عندهُ      ***     يـعلــــــوهُـــــــمُ حـبٌّ لـــــــه ببــــــــــكاءِ


       تركــوا البــــلاد وأهلهــا وتغرَّبـــوا      ***      بِمُكَمَّـــــــلٍ هــــــو ســــــيدُ الغُرَبـــــــــاءِ


      أنا فى جـــواركَ مــــا حَيٍيتُ وإنَّنــى      ***       بالجــــــــــاهِ منـــــكَ أرُدُّ للأهــــــــــــواءِ


       وأعيــشُ فى ســــــعدٍ وخيرِ سَـعادةٍ      ***      ذكــــــراك عندى السَّــــــعدُ بالأضــــــواءِ


       يـا مَنْ لـه نـــورٌ يُضِـــىءُ لُمُهجتــى     ***      عنــد الصـــلاةِ عليـــهِ فــى الظَّلمـــــــــاءِ


       بُشـــراكَ نَفســــى قـــد أتيتُ لأحمـــــدٍ    ***     الحمــــــدُ للمــــــــولى بخيــر ثنـــــــــاءِ


       أســـلمتُ نفســـى للــذى خلق الـــورى    ***     ربُّ الــوجـــــودِ وخالـــقُ الأشـــــــــياءِ


       مُتَوسِّــــــلاً بمحمـــــدٍ خيـــر الــــورى     ***     فــى حبِّـــهِ أحيـــا بغيــــــــرِ شـــــــقاءِ


       وأرى الكرامـــةَ فى الحيــاةِ وبعدهــــا     ***     بعد الممـــــاتِ أكـــونُ فى الصُّلَـــــــحاءِ


       ألجعفـرىُّ دعــــــاكَ يــا من خيــــــــرهُ     ***     عـــــمَّ الوجــــــودَ بســــــائرِ الأنــــحاءِ


       ثم الصــلاةُ مع الســـلامِ على الــــــذى     ***     ملأ الوجــــــودَ برحمــــــةٍ وضيــــــــاءِ


       والآلِ والأصحـابِ مــا ركبٌ ســـــــرى     ***     نحــوَ المدينـــةِ فى رضــــاً وهنـــــــــاءِ


       واجعل رضــاكَ مُضاعفـــاً ومُنــــــوَّراً      ***    نحــو الصحابـــةِ ســــــــادةَ العلمــــــاءِ


       صِــدِّيقُ والفــــاروقُ عثمـــــانٌ علــى      ***    خلفـــــــوا النبىَّ خلافــــــــةً بــوفــــــاءِ


       ما الجعفرىُّ يقــــولُ مدحــــــاً للـــــذى     ***    ملأ الوجـــــــودَ بنـــــــورهِ الوَضَّـــــــاءِ


       إغفـــر لأصحــابى وبـــاركْ جمعهـــــم      ***   حتى أراهــــــم فى رضــــــــاً وثـــــــراءِ


       فى الأزهـــر المعمــــورِ أبقى دائمـــــاً      ***    فــى حفظ ربٍّ دائـــــــــــــمٍ بســـــــــخاءِ

 

 

                          "قصيدة المولد النبوى لفضيلة الشيخ :محمودأبوهاشم"

 

 

إنـى طلــبت الشــــــعرأن يتعطفـــــــا           ***        فأجـــابنى : هيهــــــات أن أتــوقفــــــــا

 

إنـى ســــأنظمهـــا عـرائس ترتــــدى           ***        ثــوبـــا من النــــــور البهـى مهفهفـــــاً

 

وبكفهــا كــــأس الهنــــاء.ومـن رأى            ***        تـلك الكئــوس يســـــــره أن يرشــــفـــا

 

خطرت فكان الصوت صوت بلابــل            ***        والقــــــد منها كـــان قـــــــداً أهيفــــــــاً

 

والعطــر يزكــو من ثنايـا عطفهـــــا            ***        والبشــــر قـــد عــــم الجميع وقد طفــــا

 

يتســــاءلــون فتنثــــى وتـجيبهـــــــم           ***         اليـــــــوم ميـــــلاد النبــى المصطفـــى

 

اليــــوم ميـــلاد الســعادة والهـــــدى           ***         اليـــــوم ميـــــلاد المحبــــة والـوفــــــا

 

اليــــوم ميــلاد الـــذى قــــد جاءنــا             ***        وعليـــه طـــير الخير حـــام ورفـرفـــــا

 

مــن جــــاء يهدينـا لســـبل هنائنــــا             ***         ودعـــا الجميع إلــى الهــــدى متلطفـــا

 

متبســــماً،ومســــــلماً،ومقــــدمـــــاً             ***         بيمينـــه أرقـــى الهـــدايـــــا مصحفـــا

 

عــرف الجميـــع بــه قداســة ربهـم             ***         لـــولا النبـــى محمـــــد لـــن تعـــرفـــا

 

لـــولاه ظــل المــرءيقتــل بنتـــــــه             ***         لـــولاه كــــان علـى حـرائرنـــا العفــــا

 

قبــــل النبـــى حبيبنـــــا وشفيعنــــا             ***         كان الجميع من الهـــلاك على شــــفــــا

 

لكـن رحمتــه التــى وســــعت أتت              ***         فبــــدا الهنــــــاء معممــــــاً،ومطففــــــا

 

ولــــد النبى الهــــاشـــمى فأقشـعت             ***         ظلمــاتنـــا  ،والجهـــل ولـــى واختفـــى

 

وزهـــــا به نور  الســـعادة والهدى             ***          لـــولاه غـــاب النــــور عنا ،وانطفـــــأ

 

عذراً رســـــول الله إن قصـرت فى              ***         وصــفٍ  فإن جمـــالكم لـــن يوصفــــــا

 

جــــاءت قديمــــاً ذرةً مــن نــوركم             ***         قـــــد جمــــل الرحمــــن منها يوســــفـا

 

والله لـــوجـــــد العباقــــــر كلهـــــم            ***        فـى وصــــف أفضـــال لــــه لن تعــرفــا

 

والله لـــو مـــــاءالبحـــــاربجمعهــا             ***          كان المـــداد لــوصف أحمـــد مـا كفــى

 

والله لــو قلـــم الزمــان من البدايـة             ***           للنهايــــــــة ظــــــل يكتب مـــااكتفــى

 

والله لـــو قبـــر النبـــى تفجــــرت             ***           أنـــــواره لاالبـــــدر ولــــى واختفـــى

 

تكفيه لقيـــافــى الســــماوات العلا             ***            وبحضـــرة الـــرب الجليل تشـــــرفــا

 

يكفيه أن البـــــدر يخســــف نوره             ***           لكن نــــــــور محمــــد لــــن يخســــفـا

---------------------------------------------------------------------------------------

                             (الثلاثيـــــــــــةالمقدســــــــــــة لأحمد شـــــوقى)

 


لبـيـــك اللـــهم لبيــك لبيـــك لا شــــريك لك لبيــــك
                                                     ان الحمــــــد والنعمــــة لك والملك لا شـــريك لك


رحــــــــــــــاب الهـــــدى يا منــــــار الضيـــــــاء

                                                   ســـــــمعتـــك في ســـــــــــاعة من صــــــــــــــفاء


تقـــــول انــــــــا البيــــت ظِــــلَ الالــــــــــــــــــه

                                                   انـــا البيت قبلتـــكم للصلاه وركن الخليل ابي الانبيـاء 

 

فضموا الصفـــــوف انـــا البيت كعبتــــكم للرجــاء 
                                                   وولــوا الوجــــوه الى مشــــرق النــور عند الدعــاء


وسيروا الى هدف واحد وقوموا الى دعوة للبنــاء
                                                   يـزكي بها الله ايمــــانكم ويـــرفع هـــاماتكم للســـماء


طلـــــع البــــــدر علينـــا من ثنيـــــات الـــــوداع
                                                  وجب الشـــــــــــــــــكر علينـــــــــا مــــادعى لله داع


ايها المبعــــوث فينـــا جئت بالامــــر المطـــــاع
                                                  الله اكــبــــر الله اكــــبــــر الله اكــبـــــر الله اكــبــــــر 


يا عطـــاء الروح من عند النبي وعبيرا من ثنايا يثرب
                                                   ياحديث الحق والطهر الذي يطلع النور به في الغيهب


قم وبشـــر بالمســــــاواة التي الفت بين قلوب العرب
                                                  والاخـاء الحق والحب الذي وحد الخطو لسير الموكب


والجهاد المؤمن الحر الذي وصل الفتــح به للمغرب
                                                 امة علمها حب الســــماء كيف تبني ثم تعلــو بالبنــاء


فمضت ترفل في وحدتها وتباهي في طريق الكبرياء
                                                بيد توســـع في ازراقـــها ويد تدفـــع كيــد الاشــقيــاء


ســــادت الايام لما آمنت ان بالايمان يسمو الاقوياء

                                               فاذا استشــهد منهم بطل كانت الجنــة وعـد الشهــــداء

 

لا الـــــــــــه الا اللــــــه الله اكبـــــــر الله اكبـــــــر 
                                        من مهبط الاسراء في المسجد من حرم القدس الطهور الندي


اسمع في ركن الاســـى مريمــا تهتف بالنجدة للسيد
                                       واشـــهد الاعـــداء قد احرقوا ركنـــــــا مشت فيه خطى احمد


وابصر الاحجار محزونة تقول وا قدســـاه يا معتدي
                                      لا والضحى والليــــــل ان ما سجى وكل ســـيار بــه نهتـــــدي


مستغرق في حقده الاسود لن يطلع الفجر على ظالم 
                                      محفوفــــة بالمجـــد والســــؤدد ســـــترجع الارض الى اهلها 


بالركع الســــجد والمسجد الاقصى الى ربه مزدهيا 
                                      لغير وجه الله لن تســــــجد ســـتشـــــرق الشمــس على امـة

 

 

 

                         "سلو قلبي لأمير الشعراء أحمد شوقي في مدح الرسول"ج

 

 

 

تَعِـــبتُ بِأَهلِـــــهِ لَومـًــــــــا وَقَبلــي          ***           دُعــــاةُ البــــِرِّ قَـد ســــَئِموا الخِطـــابـا 


وَلَــــو أَنّي خَطَبتُ عَلـى جَمـــــــــادٍ           ***          فَجَـــــــرْتُ بِـــــهِ اليَنابيــــعَ العِـــــذابـا 


أَلَـم تـَرَ لِلهَـــــواءِ جَــــــرى فَأَفضى          ***          إِلـى الأَكـــــــــواخِ وَاخــتَــرَقَ القِبــــابـا 


وَأَنَّ الشَـــمسَ في الآفــــاقِ تَغشـى           ***          حِمـــى كِســـــــرى كَما تَغشــــى اليَبابـا 


وَأَنَّ المــــاءَ تـُروى الأُســـــدُ مِنـهُ            ***          وَيَشـــــــفي مـِن تَلَعلُعِهـــــا الكِــــــلابــا 


وَسَـــــوّى اللهُ بَينَكـــــُمُ المَنــــــايـا            ***          وَوَسّـَــــــدَكُمْ مَـعَ الرُســــــــــلِ التُرابــا 


وَأَرسَــــلَ عائِـــلاً مِنكُــــــمْ يَتيمــــًا           ***          دَنـــا مـِن ذي الجَـــــــلالِ فَكــــانَ قــابــا 


نَبِـيُّ البـــــــِرِّ بَيَّنَــــــهُ سَـــــــــبيـلاً           ***         وَسَــــنَّ خِلالـَـــهُ وَهَـــــــدى الشِــــعابــا

 
تَفَـرَّقَ بَعـدَ عيســـــى النــــاسُ فيـهِ            ***         فَلَمّـــــا جـــــــاءَ كـانَ لَهُــــــمْ مَتــــابــا 


وَشـــافي النَفسِ مِن نَزَعـاتِ شــــــَرٍّ          ***          كَشــــــــافٍ مِـن طَبائِعِهــــــــــا الذِئـابـا 


وَكــــانَ بَيانــــُهُ لِلهَـــــديِ سُــــــبلاً           ***         وَكـــانَـت خَيلُـــــهُ لِلحَــــــــقِّ غــــــــابـا 


وَعَلَّمَنــــا بِـنــــــاءَ المــَـــجدِ حَتـــّى           ***         أَخَذنــــا إِمـــــــرَةَ الأَرضِ اغتِصــــــابـا 


وَمــا نَيـــلُ المـَطالِـــــبِ بِالتَمَـــــنـّي           ***         وَلَكـــِن تُؤخَـــــذُ الدُنيـــــــا غِــــــــلابــا 


وَمــا اســــتَعصى عَلـى قَــــومٍ مَنــال          ***         إِذا الإِقــــــــدامُ كــــانَ لَهُـــــمْ رِكـــــابـا 


تَجَلّـى مَولـــــِدُ الهـــــــادي وَعَمّــَتْ           ***          بَشــــــــائِرُهُ البـَــــــوادي وَالقِصــــابـا 


وَأَســـــدَتْ لِلبـَرِيَّــــةِ بِنـتُ وَهـــــــبٍ          ***          يـَــــدًا بَيضـــــاءَ طَـــــوَّقَـتِ الرِقــــابـا 


لَـقَد وَضَعَتـــــهُ وَهّـــاجًـــــــا مُنيـــرًا          ***          كَمـــا تَلِــــدُ السَـــــــماواتُ الشِــــهابـا 


فَقـامَ عَلى سَــــــماءِ البَيتِ نـــــــــورً          ***           يُضــيءُ جِبــــــالَ مَكَّــــــةَ وَالنِقـــابــا 


وَضـــاعَت يَثـرِبُ الفَيحـاءُ مِســـــــكًا          ***           وَفــــــاحَ القــــاعُ أَرجــــــاءً وَطــــابـا

 
أَبا الزَهــــــــراءِ قَد جـــاوَزتُ قَــــدري       ***           بِمَــــدحِـكَ بَيـــــدَ أَنَّ لِـيَ انتِســــــــابـا 


فَمــــا عَـــرَفَ البَلاغَـــــةَ ذو بَيـــــانٍ         ***           إِذا لَــــــــم يَتَّــــخِذكَ لَـــــهُ كِتــــــــابـا 


مَدَحتُ المــــالِكينَ فَـــــزِدتُ قَــــــــدرًا        ***          فَحيــنَ مـَــدَحــتُـــكَ اقتـَدتُ السَـــــحابا 


سَــــــــأَلتُ اللهَ فـي أَبنـــــــاءِ دينـــي         ***          فَــــإِن تَكـُنِ الوَســــــــيلَةَ لي أَجـــــابـا 


وَما لِلمُســـــلِمينَ سِــــــواكَ حِصـــنٌ         ***          إِذا مــــا الضـــَـرُّ مَسَّــــــهُمُ وَنـــــــابـا 


كَأَنَّ النَــحسَ حينَ جَـــــرى عَلَيهِــــم         ***          أَطــــــارَ بِكــــــُلِّ مَملَكـَـــــةٍ غُــــــرابـا 


وَلَــو حَفَظـوا سَــــبيلَكَ كان نــــــورًا         ***         وَكـــانَ مِنَ النُـــــحوسِ لَهُـــــمْ حِجـــابـا 


بَنَيتَ لَهُــــــمْ مِنَ الأَخــــــلاقِ رُكنــــًا        ***         فَخانــــوا الرُكـــنَ فَانهَــــــدَمَ اضطِــرابـا 


وَكــانَ جَنابُهُـــــــمْ فيهـــــا مَهيبًــــــا        ***         وَلَلأَخــــــلاقِ أَجـــــــدَرُ أَن تُهــــــــــابـا 


فَلَـولاها لَســـــــاوى اللـَــيثُ ذِئبًــــــا        ***         وَســــاوى الصــــارِمُ المــــاضي قِـــرابـا

 
فَـــإِن قُـرِنَت مَكارِمُهــــــــا بِعِلــــــــمٍ        ***         تَذَلَّلـــــَتِ العُــــــلا بِهِمـــــــا صِعـــــــابـا

 
وَفي هَـــذا الزَمــــــانِ مَســـيحُ عِلــمٍ        ***         يَــــــرُدُّ عَلـى بَني الأُمَـــــمِ الشَــــــــبابـا  

 

---------------------------------------------

 

               "قصيدة سلو قلبي لأمير الشعراء أحمد شوقي في مدح الرسول"ب

 

 

وَلا كـَرَّمــــــتُ إِلا وَجـــــــهَ حُــــــــــرٍّ         ***         يُقَلِـــــّدُ قَومـَــــهُ المــــِنَنَ الرَغــــابـا


وَلَــــم أَرَ مِــثلَ جَمـــــعِ المـــــالِ داءً          ***         وَلا مـــــِثلَ البَخيــــلِ بِـــهِ مُصــــــابـا

 
فَلا تَقتُــــلكَ شَــــــهوَتُـهُ وَزِنهــــــــا           ***         كَمـــا تَـــزِنُ الطَعــــامَ أَوِ الشَــــــرابـا 


وَخُــــذ لِبَنيــــكَ وَالأَيّــــــامِ ذُخـــــــرًا         ***         وَأَعـــــــطِ اللهَ حِصَّتـــــَهُ احتِســــــابـا 


فَلَـو طالَعـــتَ أَحـــــداثَ اللَيــــــــالي          ***         وَجَــــــدتَ الفَقـــــرَ أَقرَبَهــــا انتِيـــابـا 


وَأَنَّ البــــــــِرَّ خَيــــــرٌ فـي حَيــــــاةٍ          ***         وَأَبقـــــى بَعــــــدَ صــــاحِبِهِ ثــــــَوابـا


وَأَنَّ الشَـــــــرَّ يَصـــــــــدَعُ فاعِليـــــهِ        ***         وَلــَــــــم أَرَ خَيِّـــــــرًا بِالشَــــــــرِّ آبـا 


فَرِفقًـــــــا بِالبَنيــــــنَ إِذا اللَيــــــــالـي        ***         عَلـى الأَعقــــــابِ أَوقَعَـــــتِ العِقــــابـا 


وَلَـــم يَتَقَلـــَّــدوا شُـــــــكرَ اليَتــــامى         ***         وَلا ادَّعـــــــوا الدُعـــــاءَ المُســـتَجابـا 


عَجِبتُ لِمَعشَــــــرٍ صَلـــّوا وَصــامـوا         ***         عـواهـــــِرَ خِشـــــيَةً وَتُقـى كـــــِذابـا

 
وَتُلفيهُـــــمْ حِيــــالَ المـــــالِ صُمًّــــا          ***         إِذا داعـــي الزَكــــاةِ بِهِـــــمْ أَهـــــابـا


لَقَــــد كَتَمــــــوا نَصـــيـبَ اللهِ مِنـــهُ          ***         كَــــأَنَّ اللهَ لَــــم يُحــصِ النِصـــــــابـا 


وَمَـــن يَعــــــدِل بِحُــــبِّ اللهِ شَـــيئًـا          ***         كَحُـبِّ المـــــالِ ضَـلَّ هــــــَوًى وَخابـا 


أَرادَ اللَهُ بِالفُقَـــــــــــــــراءِ بِـــــــــــرًّا       ***        وَبِـالأَيتـــــــــامِ حُبًّـــــــا وَارتِبــــــــابـا 


فَـرُبَّ صَغـــيـرِ قَـــــــــومٍ عَلَّمـــــــوهُ        ***       سَـــــما وَحَمــى المُسَـــــوَّمَـةَ العِـرابــا 


وَكـانَ لِقَـــــومِـهِ نَفعًــــــا وَفَخـــــــرًا       ***       وَلَـــــو تَرَكـــــــوهُ كـــــانَ أَذًى وَعــابــا


فَعَلِّــمْ ما اســــتَطَعتَ لَعَــــــلَّ جيــــلاً        ***        سَـــــيَأتي يُحـدِثُ العَجَـــــبَ العُجـــــابــا 


وَلا تـُرهِـقْ شَـــــبابَ الحَـيِّ يَأسًــــــا        ***        فَـإِنَّ اليَــــــأسَ يَختَـــــرِمُ الشَـــــــــبابـا 


يُريــدُ الخالِــــقُ الــرِزقَ اشــــتِراكًـا         ***       وَإِن يَـــكُ خَصَّ أَقـوامــًـــــــا وَحـــــابـى 


فَمـا حَــــــرَمَ المُجِــــــدَّ جَنى يَدَيـــــهِ        ***       وَلا نَسِــــيَ الشَـــــقِيَّ وَلا المُصـــــــابـا 


وَلَــولا البُـــخلُ لَــــم يَهــــلِكْ فـَريـــقٌ        ***       عَلــى الأَقــــــدارِ تَلقاهــــــــُمْ غِضـــابـا

 

 

                   " سلو قلبي لأمير الشعراء أحمد شوقي في مدح الرسول" أ

 


سَـــــلو قَلبي غَــــداةَ سَـــــلا وَثابـا          ***          لَعــــــَلَّ عَلى الجَمــــالِ لَـهُ عِتـــابا 


وَيُســـــأَلُ في الحَــوادِثِ ذو صَوابٍ         ***           فَهَل تــَرَكَ الجَمـــــالُ لَــهُ صَـــوابا 


وَكـُنتُ إِذا سَـــــأَلتُ القَلبَ يَومــــــًا          ***          تَـوَلّـى الدَمــــعُ عَـن قَلبي الجَـوابا 


وَلــــي بَينَ الضــــــُلـوعِ دَمٌ وَلَحـــمٌ         ***          هُمــا الواهـي الّـَذي ثَكِلَ الشَــــبابا 


تَسَـــــرَّبَ في الدُمـــــوعِ فَقُلتـــُوَلّـى        ***          وَصَـــفَّقَ فـي الضُـــــلوعِ فَقُلتُثـابا 


وَلَـو خُلِقَتْ قُــــــلوبٌ مـــِن حَديـــــدٍ        ***           لَمـا حَمـــَلَتْ كَمـا حَمَـــلَ العَـــذابـا 


وَأَحــــبابٍ سُـــقيتُ بِهِـــمْ سُـــــلافـًا        ***          وَكانَ الوَصـــــلُ مِن قِصـــَـرٍ حَبـابا 


وَنادَمــــنا الشَـــبابَ عَلـى بِســـــاطٍ         ***          مـنَ اللـَــــذاتِ مُــختَلِفٍ شَــــــرابـا 


وَكُلُّ بِســــاطِ عَيشٍ ســـــوفَ يُطـوى       ***          وَإِن طـــــالَ الزَمــــــانُ بِهِ وَطــابـا

 
كَــأَنَّ القَلــــبَ بَعـدَهُـــــــــمُ غَـريــبٌ        ***         إِذا عادَتــهُ ذِكــــــرى الأَهـــــلِ ذابـا


وَلا يُنبيـــكَ عَــن خُلــُقِ اللَـــــيالـــي         ***         كَمَـن فَقَـدَ الأَحِـــــــبَّـةَ وَالصَــــحابـا 


أَخــــــا الدُنيـــــا أَرى دُنيـــاكَ أَفعــى        ***         تُبَــــــدِّلُ كــــــُلَّ آوِنَـــــــةٍ إِهــــــابـا 


وَأَنَّ الرُقــــــطَ أَيقَـــــظُ هـــاجِعـــــاتٍ        ***        وَأَتـرَعُ في ظِـــلالِ السِــــــلمِ نـــــابا

 
وَمِـــن عَجَبٍ تُشَـــــيِّبُ عاشِــــــقيهـا       ***        وَتُفنيهِــــــــمْ وَمــــا بَرِحَـــتْ كَعــابـا 


فَمـــــَن يَغــــــتـَرُّ بِالدُنيـــــــــــا فَإِنّـى       ***         لَبِســـــتُ بِهــــــا فَأَبلَيـتُ الثِيـــــابـا


لَهـــا ضَحِــــكُ القِيـــــانِ إِلى غَبـــِيٍّ         ***         وَلـي ضَحِــــــــــكُ اللَبيــبِ إِذا تَغـابى 


جَنَيتُ بِرَوضِهـــــا وَردًا وَشَــــــوكـًا         ***        وَذُقـتُ بِكَأسِـــــهـا شَــــــهـدًا وَصابـا 

 
فَلـَــم أَرَ غَــيرَ حُكـــــــمِ اللهِ حُكمًــــــا       ***        وَلَـــــم أَرَ دونَ بــــــــابِ اللَهِ بـــــابـا 


وَلا عَظَّمـــــــتُ فــي الأَشـــــــــياءِ إِلا      ***        صَـــحيحَ العِلــــــمِ وَالأَدَبَ اللُبــــــابـا 

 

 

                              "ولد الهدى احمد شوقى لمدح الرسول الكريم" أ    

 


ولد الهـــــــــدى فالكائنــــات ضيــــــاء       ***         وفـــــــــم الزمـــان تبســـــــم وســـناء

 

الــــــــــروح والمــــــــلأ الملائــــــــك         ***         للــــدين والدنيـــــا بـــــه بشـــــــــراء


والعــرش يزهـــــو والحظيرة تزدهـي         ***       والمنتهــــى والســـــــــدرة العصمـــــاء


والوحي يقطر سلســــلا من سلســـــل         ***        واللــــــوح والقلـــــــم البديـــــــع رواء

 

يا خير مــن جـــــــاء الوجـــود تحيـة         ***        من مرســــلين إلى الهـــدى بك جــاؤوا

بك بشــــــــر الله الســـــــــماء فزينت         ***        وتضوعت مســــــكا بـــك الغبـــــــراء

يــوم يتيــــه على الزمـــان صبــــاحه         ***        ومســـــــاؤه بمحمـــــد وضــــــــــــاء

يوحي إليك الفــــــوز في ظلمائــــــــه         ***        متتابعـــــــــا تجلى بـــــه الظلمـــــــــاء

والآي تترى والخـــــــوارق جمــــــة          ***        جبريـــــــــل رواح بهــــــــا غـــــــــدا

دين يشـــــــــــيد آيــــة فــــي آيــــــة         ***        لبنائــــــه الســـــــورات والأضــــــواء

الحق فيه هــــو الأســــــاس وكيف لا        ***         والله جــــــــل جــــــلالـــــــه البنـــــــاء

بك يــا ابن عبدالله قامــــــت ســــمحة        ***        بالحـــق من مـــلل الهـــــدى غــــــــراء

بنيت على التـــوحيد وهــــــو حقيقـــة       ***         نــــادى بهـــا ســـــــقراط والقدمـــــــاء

ومشى على وجه الزمــــان بنورهــــا       ***         كهــــــان وادي النيـــــــل والعرفــــــــاء

 

الصفحة 1 من 3

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة