الأحاديث المشتهرة على الألسنة

الأحاديث المشتهرة على الألسنة (153)

المقاصد الحسنة

في بيان كَثِير مِنَ الأحادِيث المشتهرة عَلى الألِسنة

تأليف

الإمام الحافظ الناقد المؤرخ شمس الدين أبي الخير

محمد بن عبد الرحمن السخاوي المتوفى

سنة (902) هجرية رحمه اللَّه

ورضي عنه.

مؤلفات السخاوي

 

     ابتدأ السخاوي في التأليف، قبل أن يكمل العشرين من عمره، واجتمع له في مؤلفاته التحرير والاعتماد، وحسن الرصف، وصحة النقد، وزادت مؤلفاته على أربعمائة مجلد، ذكر أكثرها في كتابه "الضوء اللامع". وذكر فيها كثيراً تلميذه ابن غازي في فهرسته - ويغلب عليها فنون الحديث. والتاريخ(1).

     فله في علم الحديث وأنواعه، وعلومه: مؤلفات في المشيخات، والأربعينيات، والمسلسلات، والفهارس، والرحلات، وكتب في الجرح والتعديل، والتخريج، وشَرْح الحديث، وتاريخ الوَفيَات، والطبقات، والأفراد، وصنف في كثير من الأبواب والمسائل.

     فله في المشيخات: العقد الثمين، في مشيخة خطيب المسلمين. يريد به أبا عبد اللَّه الرشيدي - والفتح القربي، في مشيخة الشهاب العقبي - وله في الحديث: البلدانيات في مجلد، ترجم فيه الأماكن والبلدان، مرتبة على الحروف، مخرجاً في كل مكان منها حديثاً، أو شعراً، أو حكايةً، لواحدٍ من أهلها، أو الواردين عليها - وله الأحاديث المسلسلة - وله في التخريج: القول البار، في تكملة تخريج الأذكار، لشيخه ابن حجر. وتخريج أحاديث النووي الأربعين. وله التحفة المنيفَة، فيما وقع له من حديث أبي حنيفة - وله في الرحلات: الرحلة الحلبية، والرحلة المكية، والرحلة السكندرية - وله فهرست مروياته، في ثلاثة أسفار، والثبت المصري، في ثلاث مجلدات - وله بلوغ الأمل. في تلخيص العلل. للدارقطني. نحو ربعها مع زوائد عليها(2).

     وله في علوم الحديث: فتح المغيث. بشرح ألفية الحديث للعراقي. في مجلد ضخم. ولا يعلم مؤلف في هذا الفن مثله. ولا أكثر تحقيقاً منه. وشرح التقريب للنووي. في مجلد. وهو جيِّد ومتقن. والإيضاح. في شرح نظم العراقي للاقتراح، في مجلد. [ص ت]

     وله في شرح الحديث: - القول المفيد، في إيضاح شرح العمدة لابن دقيق العيد، كتب منه من أوله. وشْرح الترمذي، لما بقي منه مما لم يشرحه العراقي، كتب منه أكثر من مجلدين على عدة أوراق من المتن. وأقرب الوسائل، في شرح الشمائل، للترمذي، كتب منه مجلداً.

     وله في التاريخ: - الإعلان بالتوبيخ، لمن ذم التوْريخ، والتبرك المسبوك، في الذيل على السلوك للمقريزي، نحو أربعة أسفار. والضوء اللامع، لأهل القرن التاسع، في عشرة أجزاء. وفي هذا الكتاب يقول الشوكاني(3): لو لم يكن له من التصانيف إلا الضوء اللامع، لكان أعظم دليل على إمامته. فإنه ترجم فيه أهل الديار الإسلامية، وسرد في ترجمة كل أحد: محفوظاته، ومقروءاته، وشيوخه، ومصنفاته، وأحواله، ومولده، ووفاته، على نمط حسن، وأسلوب لطيف، ينبهر له من لديه معرفة بهذا الشأن. وذكر الشوكاني: أن من قَرَنه بالدر الكامنة لشيخه. عرف فضله، للفرق بينهما. واعتذر عن شيخه. بأنه لم يعش في المائة الثامنة. التي أرخ لها. إلا نحو سبع وعشرين سنة. وأما السخاوي فإنه عاش في المائة التاسعة. نحو تسع وستين سنة. فشاهد أحوال أهلها. وأن ابن حجر لم يترجم إلا لمن مات في القرن الثامن. وأما السخاوي. فترجم لمن وجد في القرن التاسع. ولو مات في القرن العاشر - وللسخاوي. كتاب الذيل على قضاة مصر. لابن حجر. في مجلد. والذيل على طبقات القراء لابن الجزري. في مجلد. والذيل على دول الإسلام للذهبي. وله الشافي من الألم. في وفَيَات الأمم. ذكر فيه وفيات القرنين الثامن والتاسع. في مجلدات - والجواهر والدرر. في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر. نحو مجلدين. وتاريخ المدنيِّين. في مجلدين. والتاريخ المحيط. على حروف المعجم. ولم يسبق إليه. وعمدة الأصحاب. في معرفة الألقاب. وترتيب طبقات المالكية لابن فرحون. والقول المنْبي. في ترجمة ابن العربي، في مجلد - وله غير ذلك في تراجم الأفراد. [ص ض]

     وله في المسائل والأبواب - القول البديع، في الصلاة على الحبيب الشفيع. والأحاديث الصالحة في المصافحة. ونظم اللآل، في حديث الأبدال. والقناعة، مما تحسن الإحاطة به من أشراط الساعة. واستجلاء ارتقاء الغَرف، بحب أقرباء الرسول صلى اللَّه عليه وسلم وذوي الشرف. والمقاصد المباركة، في إيضاح الفِرَق الهالكة، والقول المتين، في تحسين الظن بالمخلوقين. والبستان، في مسألة الاختتان. والأصل الأصيل، في تحريم النقل من التوراة والإنجيل(4). وكتابه المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة. وهو من أهم مؤلفاته وأعمها نفعاً، وقد استوفينا الكلام عنه فيما مضى. وللسخاوي كثير من المؤلفات، غير ما ذكرنا. وكلها محررة متقنة، عم النفع بها، وصارت مرجعاً للعلماء والمحققين، جزى اللَّه السخاوي بما يجزي به الصديقين، وأعلى درجته في عليين، وأوسع له في رمسه، وسقى جدَثَه، وروح روحه، وأضاء ضريحه ورضي عنه وأرضاه، آمين.

-------------------

(1) فهرس الفهارس.

(2) الضوء اللامع.

(3) البدر الطالع.

(4) الضوء اللامع.

المقاصد الحسنة

في بيان كَثِير مِنَ الأحادِيث المشتهرة عَلى الألِسنة

تأليف

الإمام الحافظ الناقد المؤرخ شمس الدين أبي الخير

محمد بن عبد الرحمن السخاوي المتوفى

سنة (902) هجرية رحمه اللَّه

ورضي عنه.

[متن الكتاب]

 بسم اللَّه الرحمن الرحيم

 

     الحمد للَّه مميز الخبيث من الطيب، ومحرز الحديث بنقاده من الخطأ والكذب، والصلاة والسلام على أشرف خلقه محمد وعلى آله وأزواجه ومن له صحب، صلاةً وسلاماً نرجو بهما الاستقامة للنفس والأهل والعقب.

     وبعد: فهذا كتاب رغب إلي فيه بعض الأئمة الأنجاب، أبين فيه بالعزو والحكم المعتبر، ما على الألسنة اشتهر، مما يظن إجمالاً أنه من الخبر، ولا يهتدي لمعرفته إلا جهابذة الأثر، وقد لا يكون فيه شيء مرفوع، وإنما هو في الموقوف أو المقطوع وربما لم أقف له على أصل أصلاً، فلا أبت بفصل فيه قولاً، غير ملتزم في ذلك الاستيفاء ولا مقدم على تنقيص لمتقدم أو جفاء، وإن لم يسلم كلامه من خلل، ولا تكلم بما يتضح به زوال العلل، تأدباً مع الأئمة كالزركشي وابن تيمية، فالفضل للسابق، والعدل هو الموافق، مرتباً على حروف المعجم في أول الكلمات، وإن كان ترتيبه على الأبواب للعارف من أكبر المهمات، ولذا جمعت بين الطريقتين، ورفعت عني اللوم ممن يختار إحدى الجهتين، فبوبت للأحاديث بعد انتهائها، وأشرت لمظانها من ابتدائها، ولاحظت في تسميتها أحاديث - المعنى اللغوي، كما أني لم أقصد في الشهرة الاقتصار على الاصطلاح القوي، وهي ما يروى عن أكثر من اثنين في معظم طباقه أو جميعها بدون مين، بل القصد الذي عزمت على إيضاحه وأن أتقنه، ما كان مشهوراً على الألسنة من العالم المتقن في سبره أو غيره في بلد خاص، أو قوم معينين، أو في جل البلدان وبين أكثر الموجودين، وذلك يشمل ما كان كذلك، وما انفرد به راويه بحيث ضاقت مما عداه المسالك، وما لا يوجد له عند أحد سند معتمد، بل عمن عرف بالتضعيف والتلفيق والتحريف، وما لم يجيء كما أشرت إليه إلا عن الصحابة، فمن بعدهم من ذوي الرجاحة والإصابة، وما لم يفه به أحد من المعتمدين بالظن الغالب لا اليقين، وربما أنشط لشيء من المعنى، وأضبط ما يزول به اللبس بالحسنى، وكان أعظم باعث لي على  هذا الجمع، وأهم حاث لعزمي فيما تقر به العين ويلتذ به السمع، كثرة التنازع لنقل ما لا يعلم في ديوان، مما لا يسلم عن كذب وبهتان، ونسبتهم إياه إلى الرسول، مع عدم خبرتهم بالمنقول، جازمين بإيراده، عازمين على إعادته وترداده، غافلين عن تحريمه، إلا بعد ثبوته وتفهيمه، من حافظ متقن في تثبيته، بحيث كان ابن عم المصطفى علي بن أبي طالب، لا يقبل الحديث إلا ممن حلف(1) له من قريب أو مناسب، لأن الكذب عليه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ليس كالكذب على غيره من الخلق والأمم، حتى اتفق أهل البصيرة والبصائر، أنه من أكبر الكبائر، وصرح غير واحد من علماء الدين وأئمته، بعدم قبول توبته، بل بالغ الشيخ أبو محمد الجويني فكفره وحذر فتنته وضرره، إلى غيره من الأسباب، التي يطول في شأنها الانتخاب وسميته:

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة

     واللَّه أسأل أن يسلك بنا طريق الحق والاعتدال وأن لا يترك الأحمق المائق يتمادى بالضلال، فيما لم يحققه مع الفحول الأبطال، وأن يجعل هذا التأليف خالصاً لوجهه الكريم، موجباً لرضاه العميم، إنه قريب مجيب. 

-------------------

(1) روى أحمد وأصحاب السنن والبزار عن علي عليه السلام قال: كنت إذا سمعت من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم حديثاً نفعني اللَّه بما شاء منه، وإذا حدثني عنه غيره استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، وأن أبا بكر حدثني - وصدق أبو بكر - أنه سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول "ما من رجل يذنب ذنباً فيتوضأ ويصلي ركعتين فيستغفر اللَّه عز وجل الا غفر له" حسنه الترمذي وصححه ابن حبان، وله طرق أوردها ابن كثير في مسند الصديق من كتاب جامع المسانيد.

المقاصد الحسنة

في بيان كَثِير مِنَ الأحادِيث المشتهرة عَلى الألِسنة

تأليف

الإمام الحافظ الناقد المؤرخ شمس الدين أبي الخير

محمد بن عبد الرحمن السخاوي

حرف الهمزة     (1)

المقاصد الحسنة

في بيان كَثِير مِنَ الأحادِيث المشتهرة عَلى الألِسنة

تأليف

الإمام الحافظ الناقد المؤرخ شمس الدين أبي الخير

محمد بن عبد الرحمن السخاوي

حرف الهمزة     (2)

المقاصد الحسنة

في بيان كَثِير مِنَ الأحادِيث المشتهرة عَلى الألِسنة

تأليف

الإمام الحافظ الناقد المؤرخ شمس الدين أبي الخير

محمد بن عبد الرحمن السخاوي

حرف الهمزة     (3)

المقاصد الحسنة

في بيان كَثِير مِنَ الأحادِيث المشتهرة عَلى الألِسنة

تأليف

الإمام الحافظ الناقد المؤرخ شمس الدين أبي الخير

محمد بن عبد الرحمن السخاوي

حرف الهمزة  (4)

المقاصد الحسنة

في بيان كَثِير مِنَ الأحادِيث المشتهرة عَلى الألِسنة

تأليف

الإمام الحافظ الناقد المؤرخ شمس الدين أبي الخير

محمد بن عبد الرحمن السخاوي

حرف الهمزة     (5)

 

المقاصد الحسنة

في بيان كَثِير مِنَ الأحادِيث المشتهرة عَلى الألِسنة

تأليف

الإمام الحافظ الناقد المؤرخ شمس الدين أبي الخير

محمد بن عبد الرحمن السخاوي

حرف الهمزة     (6)

 

المقاصد الحسنة

في بيان كَثِير مِنَ الأحادِيث المشتهرة عَلى الألِسنة

تأليف

الإمام الحافظ الناقد المؤرخ شمس الدين أبي الخير

محمد بن عبد الرحمن السخاوي

حرف الهمزة     (7)

المقاصد الحسنة

في بيان كَثِير مِنَ الأحادِيث المشتهرة عَلى الألِسنة

تأليف

الإمام الحافظ الناقد المؤرخ شمس الدين أبي الخير

محمد بن عبد الرحمن السخاوي

حرف الهمزة     (8)

الصفحة 1 من 11

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة