الإسراء والمعراج

طريق الوصول إلـى سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

بقلم

أ.د/ محمد محمود أحمد هاشم

أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر

وعضو مجمع البحوث الإسلامية

الإسراء والمعراج

      سَرَيْتَ مِنْ حَرَمٍ لَّيْلاً إِلَى حَرَمٍكَمَا       سَرٰى الْبَــــــــــدْرُ في دَاجٍ مِّنَ الظُّلَمِ

       وَبِـــتَّ تَرْقـــــىٰ إِلَــــى أَن نِّلْتَ مَنْزِلَةً       مِّنْ قَابَ قَوْسَيْنِ لَمْ تُدْرَكْ وَلَمْ تُرَمِ([1])

 

عاش الرسول صلى الله عليه وسلم عاماً من الحزن على فقد أكبر نصيرين له وللدعوة في مهدها هما:أبو طالب، والسيدة خديجة رضي الله عنها ، وبعد وفاتهما نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم وآزته ، فخرج إلى الطائف لعله يجد لدعوته قبولاً ، فكان حال أهل الطائف أسوء حالاً من كفار مكة وقريش فعاد إلى مكةحزيناً ولم يستطع أن يدخلها إلا في جوار مطعم بن عدي فنظر الرسول صلى الله عليه وسلم  إلى الدنيا وإلى فعل أهلها معه فوجد أن الأرض قد ضاقت عليه بما رحبت وهنا تنجلي عناية السماء ، ويحدث الله لرسوله معجزتين عظيمتين هما : معجزتا الإسراء والمعراج .

وكانت لهما حكمتهما في هذا التوقيت فمن الحكم التي حدث من أجلها هاتين المعجزتين أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمضى عاماً من الحزن فأراد الله سبحانه وتعالى أن يسري عنه وأن يواسيه وأن يرضيه بهذه الرحلة الإيمانية.

والسبب الثاني : أن الله أراد أن يبين لنبيه أن الأرض إن ضاقت بك وإن اساء أهلها إليك ولم يعرفوا قدرك ولا منزلتك فإن السماء تفتح أبوابها على مصرعيها لك ، وأن أهل السماء جميعاً يرحبون بك ويؤمنون بك ويتمنون لقاءك ، وفرق كبير في المنزلة بين أهل السماء وأهل الأرض.

 

[1]) البردة للبوصيري

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة