الإسراء والمعراج كانا بالروح والجسد

ا

طريق الوصول إلـى سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

بقلم

أ.د/ محمد محمود أحمد هاشم

أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر

وعضو مجمع البحوث الإسلامية

الإسراء والمعراج كانا بالروح والجسد

عند الحديث عن الإسراء والمعراج نجد اختلافاً كثيراً بين العلماء، هل الإسراء والمعراج حدثاً بالروح والجسد معاً ؟ أم بالروح فقط ؟ ومعنى هذا أن يكون حدثاً برؤية منامية .

وفريق من العلماء ذهب إلى أنه كان بالروح والجسد ، وفريق آخر ذهب أنه كان رؤيا منامية .أما عن الفريق الذي ذهب إلى أنه كان رؤيا استند إلى قوله تعالى { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ}([1])

 

وأيضاً يستند أصحاب هذا الرأي إلى حديث نسبوه إلى السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت : "ما فقد جسد الرسول صلى الله عليه وسلم " فهذه الرواية كما قال أ.د/أحمد عمر هاشم : إنها غير صحيحة سنداً ومتناً ، ولا أصل لها فإن الثابت أنها لم تكن مع الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يضمها بيت ، فالإسراء والمعراج معجزة تمت في مكة قبل الهجرة ، والنبي صلى الله عليه وسلم  إنما بني بالسيدة عائشة بعد ذلك في المدينة ([2]).

وأما عن الآية التي تحدثت عن هذا الرؤيا فأجاب عنها العلماء بأجوبة منها : أن المقصود بالرؤيا هنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى الإسراء والمعراج رؤيا في منامه قبل أن يحدث معجزة حقيقية في العيان.

ورأي آخر يقول إن المقصود هنا بالرؤية هي الرؤية البصرية ، أي أن الرسول صلى الله عليه وسلم  رأى وشهد ببصره الإسراء وما حدث فيها والمشاهد التي رآها والمسجد الأقصى والمعراج فالمقصود هنا الرؤية البصرية وليست الرؤية المنامية .

 

[1]) سورة الإسراء جزء من الآية 60

[2]) راجع في رياض السيرة ص98.

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة