بيعتا العقبة الأولـى والثانية

طريق الوصول إلـى سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

أ.د/ محمد محمود أحمد هاشم

أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهروعضو مجمع البحوث الإسلامية

بيعتا العقبة الأولـى والثانية

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يخرج في كل عام في موسم الحج([1]) ، ليلتقي بالقبائل ويعرض عليهم الإسلام وينشر دعوته طمعاً في إسلامهم وخفية من أهل مكة الذين رفضوا دينه ولم يكتفوا بذلك بل نصبوا أنفسهم أعداء له وللإسلام  فبدأ صلى الله عليه وسلم يدعو القبائل الأغراب الذين يأتون مكة في مواسم الحج والتجارة وفي ذات يوم في موسم من المواسم كان الرسول صلى الله عليه وسلم  عند العقبة فلقى رهطاً من الخزرج فجلس معهم وكلمهم ودعاهم إلى الإسلام ومعروف أن الخزرج يعيشون في المدينة وكان في المدينة يعيش يهود أيضاً وهم من أهل الكتاب وكان عندهم علم بقرب قدوم النبي الخاتم ، وكانوا يحدثون الخزرج والأوس بأمره ، فلما التقى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الإسلام  وأخبرهم أنه النبي الخاتم وكان عندهم فكرة بهذا الكلام ، وهذا الحديث آمنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم وصدقوه ورجعوا إلى بلادهم وأن هؤلاء الرهظ ستة نفر هم : أسعد  بن زرارة بن عدس من بني النجار وكنيته أبو أمامة ، وعوف بن الحارث بن رفاعة من بني النجار أيضاً ، ورافع بن مالك بن العجلان من بني زريق ، وقطب بن عامرمن بني سلمة ، وعقبة بن عامر بن نابي بن زيد من بني حرام ، وجابر([2] )  بن عبد الله بن رئاب بن النعمان من بني عبيد.

 

وعاد هؤلاء إلى المدينة وذكروا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوهم إلى الإسلام حتى انتشر فيهم ولم يبق بيت من بيوت الأنصار إلا وفيه ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ([3]

 

[1] ) الحج الذي كانوا عليه هو ما كان على ملة إبراهيم عليه السلام ولكنه حرف وليس الحج الذي هو الركن الخامس من أركان الإسلام الذي نحجه الآن .

[2] ) جابر هذا غير جابر بن عبد الله الأنصاري أحد الرواة المكثرين من الرواية عن الرسول (صلى الله عليه وسلم)

[3] ) راجع مختصر سيرة ابن هشام 1/266 والسيرة النبوية لأبن كثير 2/172.

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة