علاقة السنة المطهرة بالقرآن الكريم

علاقة السنة المطهرة بالقرآن الكريم

 

لما كان القرآن الكريم والسنة المطهرة مصدرها واحداً ، كان التسوية بين حكم الله –تعالى- وحكم رسول الله – صلى الله عليه وسلم –في وجوب العمل ولزوم التكليف .

قال تعالى :" وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَانَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا".(سورة الحشر آية 7)

وقد وكل الله – تعالى – إلى نبيه محمد – صلى الله عليه وسلم – تبين القرآن الكريم ، وتبين القرآن إنما هو في السنة المطهرة.

قال تعالى: "وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ "(سورة النحل آية44)

فقام النبي – صلى الله عليه وسلم -  بهذه المهمة على خير وجه ، إستجابة لأمر الله –تعالى- فبلغ القرآن ، وبينه غاية البيان ، ولا أدل على ذلك من سكوت الوحي على هذا البيان ، فسكوت الوحي على بيان النبي – صلى الله عليه وسلم –إقرار من الله  -تعالى – لنبيه – صلى الله عليه وسلم.

وعن حسان بن عطية قال : كان جبريل – عليه السلام – ينزل على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بالسنة ، كما ينزل عليه بالقرآن ، ويعلمه إياها ، كما يعلمه القرآن .

لذا كان المسلمون ملزمين بسنة النبي– صلى الله عليه وسلم – كما هم ملزمون بالقرآن الكريم لا فرق بينهما، فمصدرها واحد وهو الله تعالى .

لذا سوف أقوم بذكر العلاقة بين السنة المحمدية المطهرة ، وبين كتاب الله تعالى وأنها علاقة توافق ، وتكامل ، لا علاقة تضاد وتناف ، لأن مصدرها واحد ، وهو الله تعالى ، ويستحيل أن يحصل التضاد في في كلام الحكيم من البشر ، فكيف به في كلام الله عز وجل ؟ حاش الله أن يقع ذلك منه ، سبحانه وتعالى .

1-السنة النبوية تخصص عام القرآن الكريم

تعريف العام : هو اللفظ الذي يدل –بحسب وضعه اللغوي – على شموله واتفراقه لجميع الأفراد التي يصدق عليها معناها ، من غير حصر في كمية معينة .

* الصيغ التي تدل على العموم عند القائلين بها وهي :

- إما أن تكون عامة فيمن يعقل ، وملا يعقل جمعاً وإفراداً مثل " أي " في الجزاء، والإستفهام.

- أسماء الجموع المعرفة إذا لم يكن عهد ، سواء كان جمع سلامه ، أو جمع تكسير  (كالمسلمين والرجال) والمنكرة (كرجال ومسلمين).

- الأسماء المؤكدة لها مثل (كل وجميع).

- النكرة المنفية كقولك : " لا رجل في الدار " و " ما في الدار من رجل ".

- وأسم الجنس إذا دخله الألف واللام من غير عهد (كالرجل) و(الدرهم).

- الإضافة كقولك :" ضربت عبيدي " و"أنفقت درهمي"([1]).

المرد بالتخصيص العام في إصطلاح الأصوليين : هو تبين أن مراد الشارع من العام –ابتداء- بعض أفراده لا جميعها([2]).

مثال ذلك

1) قال الله – تعالى-:"يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ"([3]).

فالأية الكريمة عامة في أن كل ولد يرث ولده ، وكل مولود يرث والده ، فجاءت السنة المطهرة النبوية الشريفة فخصصت هذا العموم وأنه ليس كل ولد يرث والده ، وليس كل مولود يرث والده ، فخصصت هذا الحكم بأن المراد ذلك مع اتفاق الدين بين الوالدين والمولودين ، وأما إذا اختلف الديان فإنه مانع من التوارث ، واستقر العمل على ما وردت به السنة في ذلك.

فعن أسامه بن زيد قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -:" لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ"([4])

2) وقال الله تعالى :" فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ"([5])

واحتمل أن يكون المراد من كلمة " تنكح " عقد النكاح وحده ، واحتمل أن يراد به العقد وافصابة معاً ، فبينت السنة أن المراد به الإصابة بعد العقد .

فعن عروة بن الزبير أن عَائِشَةَ - رضى الله عنها - : " أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِىَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَبَتَّ طَلاَقَهَا ، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ ، فَجَاءَتِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلاَثِ تَطْلِيقَاتٍ ، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللهِ إِلاَّ مِثْلُ هَذِهِ الْهُدْبَةِ ، لِهُدْبَةٍ أَخَذَتْهَا مِنْ جِلْبَابِهَا ".

قال : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ضَاحِكًا فَقَالَ لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ جَالِسٌ بِبَابِ الْحُجْرَةِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ قَالَ فَطَفِقَ خَالِدٌ يُنَادِي أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَزْجُرُ هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-"([6]).

وقال الله تعالى :" وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"([7]).

فهذا العموم الذي في الآية يوجب القطع على كل سارق بسرقته كثرت أو قلت خصصته السنة النبوية المطهرة ، حيث دلت أن المراد به بعض السراق ، لأكل سارق ، وهو من سرق نصاباً ، وهو من بلغت سرقته في القيمة ربع دينار فصاعداً ، وأما من لم تبلغ قيمة سرقته هذا القدر ، فلا قطع فيه .

فعنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالَتْ: قالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لاَ تُقْطَعُ يَدُ سَارِقٍ إِلاّ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا"([8]).

ولما ذكرناه نظائر كثيرة في الكتاب والسنة أقتصرنا منها على ما أوردناه.

قال الإمام الشافعي :" ولولا الاستدلال بالسنة، وحُكْمُنا بالظاهر قطعنا من لزمه اسمُ سرقة، وضربنا مائةً كلَّ مَنْ زَنَى، حُرا ثيبا، وأعطينا سهم ذي القربى كل من بينه وبين النبي قرابة، ثم خلص ذلك إلى طوائف من العرب، لأن له فيهم وَشَايِجَ أرحام، وَخَمَسْنا السَّلَب، لأنه من المَغْنم مع ما سواه من الغنيمة([9]).

* هل يحتج بالعام بعد تخصيصه في ما بقى ؟

أختلف العلماء في هذه المسألة إلى ثلاث أقسام :

الأول : أثبته الفقهاء مطلقاً .

الثاني : أنكره عيسى بن ابان ، وابو ثور مطلقاً.

الثالث : ومنهم من فصل القول في المسالة ، ثم أختلف القائلون بالتفصيل.

فقال البلخي: إن خص بدليل متصل كالشرط والصفة والاستثناء، فهو حجة، وإن خص بدليل منفصل، فليس بحجة.

وقال أبو عبد الله البصري: إن كان المخصص قد منع من تعلق الحكم بالاسم العام، وأوجب تعلقه بشرط لا ينبئ عنه الظاهر، لم يجز التعلق به، كما في قوله تعالى: "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما" فإن قيام الدلالة على اعتبار الحرز ومقدار المسروق مانع من تعلق الحكم بعموم اسم السارق، وموجب لتعلقه بشرط لا ينبئ عنه ظاهر اللفظ.

وإن كان المخصص لم يمنع من تعلق الحكم الاسم العام، فهو حجة، كقوله تعالى: "اقتلوا المشركين"،فإن قيام الدلالة على المنع من قتل الذمي غير مانع من تعلق الحكم باسم المشركين.

القاضي عبد الجبار:

 إن كان العام المخصوص، لو تُرِكنا وظاهره من دون التخصيص، كُنَّا نمتثل ما أريد منا، ونضم إليه ما لم يرد منا، صح الاحتجاج به، وذلك كقوله تعالى: "اقتلوا المشركين" المخصص بأهل الذمة.

وإن كان العام بحيث لو تركنا وظاهره من غير تخصيص، لم يمكنا امتثال ما أريد منا دون بيان، فلا يكون حجة، وذلك كقوله تعالى: "أقيموا الصلاة"، فإنا لو تركنا والآية، لم يمكنا امتثاله ما أريد منا من الصلاة الشرعية قبل تخصيصه بالحائض، فكذلك بعد التخصيص.

2-السنة النبوية تقيد مطلق القرآن الكريم

* المراد باللفظ المطلق : هو اللفظ الدال على مدلول شائع في جنة ،أو هو عبارة عن النكرة في سياق الإثبات([10]).

وذلك كقوله تعالى : " فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ " ([11])فكلمة " رقبة " نكرة في سياق الإثبات أو اللفظ دال على مدلول شائع في جنسه ، ولم تقيد الرقبة بقيد ما .

* المراد باللفظ المقيد : يطلق المقيد بإعتبارين :

الأول : ما كان من الألفاظ الدالة على مدلول معين ، كزبد ، وعمرو ، وهذا الرجل ونحوه .

الثاني : ما كان من الألفاظ دالاً على وصف مدلوله المطلق بصفته زائدة عليه ، كقولك : "دينار مصري " و " درهم مكي " وهذا النوع من المقيد ، وإن كان مطلقاً في جنسه من حيث هو دينار مصري ، ودرهم مكي ، غير أنه مقيد بالنسبة إلى مطلق الدينار والدرهم ، فهو مطلق من وجه ، ومقيد من وجه آخر.

فالمطلق يفهم على إطلاقه ، إلا إذا قام دليل على تقييده .

فإن قام الدليل على تقييده ، كان هذا الدليل صارفاً له عن إطلاقه ، ومبيناً للمراد منه.

مثال ذلك :

قوله تعالى :" وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا"([12])

فالآية الكريمة ورد فيها الأمر بقطع يد السارق مطلقاً غير مقيد بقيد ، فهل تقطع اليمنى ، أم اليسرى ، وما قدر المقطوع ، وقد أجمع العلماء على أن المراد باليمنى إن كانت موجودة، والقدر المقطوع من أصول الأصابع إلى الرسغين .

قال الآمدي في " الإحكام في أصول الأحكام ": إذا ورد مطلق ومقيد ، ولم يختلف حكمهما ، فلا يخلوا إما أن يتحد سببهما أو لا يتحد.

فإن أتحد سببهما ، فإما أن يكون اللفظ دالاً على إثباتهما أو نفيهما ، فإن كل الأول كما قال في الظهار " أعتقوا رقبة " ثم قال :" أعتقوا رقبة مسلمة  " فلا يعرف خلافاً في حمل المطلق على المقيد ههنا ، وإنما كان كذلك ؛ لأن من عمل بالمقيد فقد وفى بالعمل بدلالة المطلق ، ومن عمل بالمطلق لم يف بالعمل بدلالة المطلق ، ومن عمل بالمطلق لم يفِ بالعمل بدلالة المقيد "  ([13]).

3-السنة النبوية تبين مجمل القرآن الكريم

قال تعالى " وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ"([14]).

والمراد ببيان السنة للقرآن إما بيان تقرير ، وهو أن تكون السنة موافقة لما جاء في القرآن ومؤكدة له .

وإما بيان تفسير ، وهذا هو الأغلب ، ومنه بيان المجمل بتفصيله .

مثال ذلك : ورد في القرآن الكريم أمر الله بالصلاة ، وتكرر ذلك الأمر كثيراً ، إلا أنه ورد مجملاً ، فالله – عز وجل – لم يبين عدد الصلوات المطلوبة في اليوم والليلة ، ولا عدد ركعات كل صلاة ، ولا كيفية الصلاة ، ولا ما يقال فيها ، إلى غير ذلك ، والذي يبين كل ذلك هو النبيَّ-صلى الله عليه وسلم –بسنته العلمية والقولية .

وقال – صلى الله عليه وسلم :" صلوا كما رأيتموني أصلي ".

وورد الأمر بإيتاء الزكاة ، لكن لم يبين القرآن الكريم قدر الزكاة ، ولا المال الذي يجب ورود الأمر بإيتاء الزكاة ، لكن لم يبين القرآن الكريم قدر الزكاة ، ولا المال الذي يجب فيه الزكاة ، فقام النبي – صلى الله عليه وسلم – ببيان كل ذلك بياناً شافياً وكذلك بانسبة للحج ، بينه النبي – صلى الله عليه وسلم – بسنته العملية الفعلية ، والقولية ,

وقال – صلى الله عليه وسلم - :" خذوا عني مناسككم" .

4-السنة النبوية تفسر القرآن الكريم

مثال ذلك قوله تعالى " الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ"([15])

فهم الصحابة من الظلم عمومه ، فيشمل ذلك أنواع المعاصي كلها ، كبيرها وصغيرها ، وأن من يقع في معصية كبيرة كانت أم صغيرة ، فليس بمهتد ولا آمن ، فشق ذلك عليهم ، فبين لهم النبي – صلى الله عليه وسلم – أن المراد بالظلم في الأية أعظم أنواع الظلم ، وهو الشرك.

فعن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال " لما نزلت: (الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ) قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أينا لم يظلم نفسه؟ فأنزل الله(إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ).([16])([17]).

 

5-السنة النبوية تستقل ببعض الأحكام التي ليس ذكر في القرآن الكريم

مثال ذلك :

* تحريم الجمع بين المرأة وعمتها ، وبين المرأة وخالتها في نكاح واحد ، فهذا مما استقلت به السنة ، وليس له ذكر في القرآن الكريم.

* فالقرآن الكريم حرم بسبب المصاهرة أم الزوجة إن عقد على ابنتها ، وبنت الزوجة إن دخل بأمها ، وزوجة الأبن الصلبي ، والجمع بين الأختين في نكاح واحد .

فألحقت السنة المطهرة بذلك الجمع بين المرأة وعمتها ، وبين المرأة وخالتها في نكاح واحد.

فعن جابر بن عبد الله – رضي الله عنه – قال : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا"([18]).

حرم القرآن من النساء بسبب النسب سبع وهن :

1- الأم  2- البنت 3- الأخت 4- العمة 5- الخالة 6- بنت الأخ 7- بنت الأخت.

مع الأثنتين اللتين ذكرتا في القرآن وهما : الأم من الرضاعة ، والأخت من الرضاعة فيصير المحرمات بسبب الرضاعة سبع ، كالمحرمات من النسب.

فَعنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنّ عَمّهَا مِنَ الرّضَاعَةِ يُسَمّى أَفْلَحَ. اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا فَحَجَبَتْهُ. فَأَخْبَرَتْ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ لَهَا"لاَ تَحْتَجِبِي مِنْهُ، فَإِنّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النّسَبِ"([19])

تحريم أكل الحمر الهلية ، وكل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير ، وتشريع زكاة الفطر ، إلى غير ذلك مما استقلت به السنة المطهرة بحكمه.

 

 


[1])يراجع : الأحكام في أصول الأحكام لأبي الحسن الآمدي: 2/415.

[2])أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف : ص 181 ، 182.

[3])سورة النساء الآية رقم 11.

[4])أخرجه البخاري في الحج زالمغازي والفرائض ، ومسلم في الفرائض ، وابو داود في الفرائض ، والترمذي في الفرائض ، وابن ماجة في الفرائض ، والدرامي في الفرائض.

[5])سورة البقرة أية رقم 230.

[6])رواه البخاري في صحيحه " كتاب الطلاق ، باب من أجاز طلاق الثلاث 000، 7/476 حديث رقم (8).

[7])سورة المائدة : أية رقم 38

[8])أخرجه مسلم في صحيحه :كتاب الحدود ، باب حد السرقة ونصابها

[9])الرسالة للإمام الشافعي 72-73

[10])يراجع : الإحكام في أصول الأحكام للأمدي

[11])سورة المجادلة : جزء أية 3

[12])سورة المائدة : أية رقم 38

[13])الأحكام 3/6

[14])سورة النحل أية رقم 44

[15])سورة الأنعام أية رقم 82

[16])سورة لقمان أية رقم 13

[17])والحديث أخرجه البخاري في صحيحه :كتاب الإيمان ، باب ظلم دون ظلم ،1/15 وفي التفسير باب لا تشلاك بالله إن الشرك لظلم عظيم 6/143،144.

[18])أخرجه البخاري : كتاب النكاح ، باب لا تنكح المرأة على عمتها ،7/20 ، حديث 45

[19])أخرجه مسلم في صحيحه  : كتاب الرضاع ، باب تحريم الرضاعة من ماء فحل ،2/508حديث رقم 9-(000).

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة