جهود أهل العلم في نشر كتب السنة النبوية (7)

جهود أهل العلم في نشر كتب السنة النبوية (7)

ثم جاء القرن العاشر الهجري، فظهر فيه علماء أجلاء احتذوا حذو العلماء السابقين من أهل القرون السابقة، فقدموا المؤلفات الحديثية النافعة، الجامعة، وكان من أشهر علماء هذا القرن: الإمام الحافظ شمس الدين السخاوي ([1])، وهو: محمد بن عبد الرحمن بن محمد، أبو الخير، ويقال: أبو عبد الله، شمس الدين، الفقيه المقرئ المحدث، المؤرخ، صاحب التصانيف الكثيرة المشهورة.

وكان من أشهر مصنفاته: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، ويقع في اثني عشر مجلدا، والمقاصد الحسنة في الأحاديث الجارية على الألسنة، ومناقب الإمام النووي، وغير ذلك من المؤلفات النافعة الكثير.

وممن نبغ أيضا في هذا القرن من العلماء الأجلاء، الحافظ السيوطي، المتوفى سنة (911 ) هـ ، وهو: جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر الخُضَيرِيُّ السُّيُوطِيُّ الأصل، الطُّولُونِيُّ، الشَّافِعِيُّ، ويعرف بابن الأسيوطي، المسند، المحقق، المدقق، صاحب المؤلفات الفائقة النافعة.

وكان رحمه الله تعالى  عالما موسوعيا، تكلم وألَّف في أكثر العلوم والفنون، حتى قال الزركلي: له نحو ستمائة مصنف، منها الكتاب الكبير، والرسالة الصغيرة.

وإن استيعاب هذه المؤلفات تفصيلا مما يخرج بنا عن الغرض من هذه الدراسة، لا سيما وقد تكلم  على مؤلفاته خلق كثيرون.

ومؤلفات الإمام السيوطي لم تقف عند الحديث الشريف فقط، بل ألَّف في فنون متعددة، ولكن من أبرز مؤلفاته الحديثية: إسعاف المبطأ في رجال الموطأ، وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، والجامع الكبير أو جمع الجوامع، وغيرها الكثير.

ثم جاء القرن الحادي عشر الهجري، فظهر فيه علماء أجلاء كان من أشهرهم: الإمام العلامة المناوي ([2])، وهو:الإمام الحافظ عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن الحداد المناوي بضم الميم و فتح النون نسبة إلى قرية منية ابن خصيم، توفي رحمه الله تعالى سنة (1031هـ).

 

صنف رحمه الله تعالى في أكثر العلوم، وكان من تآليفه: شرح على متن النخبة وهو كتاب كبير سماه: نتيجة الفكر، وشرح على شرح النخبة سماه: اليواقيت والدرر، وشرح على الجامع الصغير، ثم اختصره في أقل من نصف حجمه وسماه التيسير، وكنوز الحقائق في حديث خير الخلائق.

وقد اشتهر بكتابه الشهير : الجامع الأزهر من حديث النبي الأنور، حيث ذكر فيه المناوي أحاديث كثيرة لم يذكرها الحافظ السيوطي في الجامع الكبير، ورتب كتابه هذا على حسب حروف المعجم فرتبه ترتيبا دقيقا، ونسقه تنسيقا بديعا تحسن الاستفادة به.

ثم جاء القرن الثاني عشر الهجري، فظهر فيه علماء أجلاء احتذوا حذو العلماء السابقين من أهل القرون السابقة، فقدموا المؤلفات الحديثية النافعة، الجامعة، وكان من أشهر علماء هذا القرن: العلامة الشيخ أبو الحسن السندي ([3]) وهو: محمد بن عبد الهادي، السندي، ثم المدني، أبو الحسن الكبير الحنفي، المحدث الحافظ المفسر الفقيه، صاحب الحواشي المشهورة على الكتب الستة، وله أيضا حاشية على تفسير البيضاوي.

ثم جاء القرن الثالث عشر الهجري، فكان من أبرز العلماء فيه: القاضي أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الشوكاني الصنعاني المتوفى سنة 1255هـ.

ثم جاء القرن الرابع عشر الهجري فبرز فيه جماعة من المحدثين خدموا الحديث النبوي الشريف من عدة جهات، فكان منهم العلامة المحدث الشيخ محمد بن جعفر بن إدريس الكتاني المتوفى سنة 1345هـ، فألف عددا من الكتب والرسائل الحديثية، على رأسها كتاب الرسالة المستطرفة في بيان مشهور أسماء كتب السنة المشرفة، وقد طبع عدة مرات.

وكان أيضا من أعيان هذا القرن: العلامة المحدث الشيخ طاهر الجزائري، ومن كتبه: توجيه النظر إلى أصول الأثر، وقد طبع غير مرة.

وكان منهم العلامة الشيخ جمال الدين القاسمي في كتابه قواعد التحديث في علوم الحديث.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • معجم المؤلفين: ج3/ص399/برقم13996.

  • خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر:2/412.

  • معجم المؤلفين: ج3/ص468/برقم 14437.

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة