الرقية في مجال الاستشفاء بالقرآن والسنة

الرقية
في مجال الاستشفاء بالقرآن والسنة
الأستاذ الدكتور محمد الأحمدي بالنور


حديث جابر:
وفي باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة من الكتاب نفسه روى مسلم حديث جابر رضي الله عنه (2199) قال: أرخص النبي صلى الله عليه وسلم في رقية الحية لبني عمرو.
وفي رواية تالية يقول جابر: كان لي خال يرقى من العقرب فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى، قال: فأتاه فقال: يا رسول الله! إنك نهيت عن الرقى، وأنا أرقى من العقرب فقال: "من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل".
هل نفع الآخرين مطلق؟
وقد يتبادر إلى الذهن أن هذا القول النبوي الجامع ترخيص مطلق غير مشروط.
كما قد يتبادر أنه صلى الله عليه وسلم فوض إليهم في ذلك دون أن يبلو الرقية بنفسه.
ولهذا أعقب مسلم هذه الرواية بما رواه عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى فجاء آل عمرو بن حزم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله! إنه كانت عندنا رقية نرقى بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى؟ قال: فعرضوها عليه فقال: ما أرى بها بأساً، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه".
وعرضهم للرقية على النبي صلى الله عله وسلم قد يكون لأمره إياهم في هذا الحديث ولم يذكر اكتفاء بما يدل عليه من قول جابر: فعرضوها عليه، أي بعد أمره صلى الله عليه وسلم بذلك.
وقد يكون ذلك لسبق علمهم بأمره صلى الله عليه وسلم لخبراء الرقية بعرض ما عندهم منها عليه صلى الله عليه وسلم ليبلو ما فيها من حق، ومن براءة من الشرك.
وقد سبق أن ذكرنا حديث عوف بن مالك الأشجعي في صحيح مسلم (2200) وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: "اعرضوا على رقاكم".

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة