خطبة ابي بكر – رضى الله عنه – عندما تولى الخلافة

خطبة ابي بكر – رضى الله عنه – عندما تولى الخلافة :

حمد الله واثنى عليه  بالذي هو هو أصلة ثم قال : أما بعد .... أيها الناس  فإن وليت عليكم ولست بخيركم فإن احسنت فاعينوني وإن أسأت فقوموني ، الصدقة امانة ، والكذب خيانه ، الضعيف عندي حتى آخذ الحق من إن شاء الله أطيعونى ما اعت الله ورسوله ، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله .[1]

 

ومن خطبه – رضى الله عنه – وارضاه.

الحمد لله ، أحمده واستغفره ، وأومن به واثر كل عليه واستغفره وأومن به واتوكل عليه واستهدي الله بالهدي ، واعوذ به من الضلال والردي ومن الشك والعمي من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد وليا مرشدا فاعملوا  وعدوا انفسكم فى الموتي وما أشكل عليكم فردوا عمله الى الله وقدموا لانفسكم خيرا تجدوة محضرا فغنه قال – عز وجل – " يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه امدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد.

فاتقوا الله عباد الله وراقبوه واعتبروا بمن مضي قبلكم واعملوا أنه لابد من لقاء ربكم والجزاء باعمالكم – صغيرها وكبيرها الا ما غفر الله إنه غفور رحيم فانفسكم انفسكم والمستعان الله ولا حول ولا قوة إلا بالله .

" إن الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما "

اللهم صلى على محمد عبدك ورسولك افضل ما صليت على احد من خلقك وزكنا بالصلاة عليه والحقنا به واحشرنا في زمرته وأرودنا حوضه اللهم أعنا على صاعتك ، وانصرنا على عدوك [2]

خطبة الصديق في الأخلاص والاعتبار .

وخطب فحمد الله تعالى  وأثني عليه ثم قال : إن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما أريد به وجهه فأريدوا الله بأعمالكم واعملوا ان ما اخلصتم لله من أعمالكم فطاعة لأخرى باقية لحين فقركم وحاجتكم اعتبروا عباد الله بمن مات منكم وتفكروا فيمن كان قبلكم اين كانوا امس ؟ واين هم اليوم ؟ اين الجبارون الذين كان لهم ذكر القتال والغلبة في مواطن الحروب؟ قد تضعضع بهم الدهر وصاروا رميا قد تركت عليهم القالات الخبيثات للخبيثين والخيبثون للخبيثات واين الملوك الذين اثاروا الأرض وعمروها؟ قد بعدوا ونسي ذكرهم وتركوا كل شئ ألا وأن الله عز وجل قد ابقي عليهم التبعات وقطع عنهم الشهوات ومضوا والاعمال اعمالهم كنا مثلهم أين الوضاء الحسنة وجوههم المعجبون بشابهم صاروا ترابا  وصار ما فرطوا فيه حسرة عليهم اين الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحوائط وجعلوا فيه الاعاجيب ؟ قد تركوها لمن خلفهم فتلك مساكنهم خاوية .

أين من تعرفون من أبائكم وإخوانكم ؟ قد انتهت بهم اجلاهم فرردوا على ماقدموا فحلوا عليه وأقاموا للشقوة او السعادة فيما بعد الموت ألا إن الله لا شريك له ليس بينه وبين من خلقة سبب يعطية به خيرا ويصرف به سوء إلا بطاعته واتباع امره واعلموا انكم عبيد مدينون وأن ما عنده لا يدرك  إلا بطاعته أما ان لأحدكم أن تحسر عنه النار ولا بتعد عنه الجنة .

 

 

[1] - السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 228

[2] - العقد الفريد 3/131

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة