المزيد في متصل الأسانيد

 

المزيد في متصل الأسانيد

 

 

تعريفه :

تعريف المزيد في نتصل الأسانيد لغة : المزيد أسم مفعول من الزيادة ، والمتصل ضد المنقطع ، بمعنى اتصال ما بين رفيه ، بمعنى أن يكون كل راو في الإسناد ثبت سماعه لما يحدث به عمن هو فوقه ، من أول الإسناد إلى آخره .

والأسانيد : جمع إسناد ، وهو سلسلة رجال الإسناد ، رواة الأحاديث .

وأصطلاحاً : هو عبارة عن زيادة راو في إسناد حديث ، ظاهره الإتصال بغير تلك الزيادة.

بمعنى أن يزيد الراوي في الإسناد رجلاً لم يذكره غيره من الرواة ويكون الإسناد بدون هذه الزيادة ظاهره الإتصال ، وعدم الإنقطاع.

وهذا النوع من علوم الحديث مهم جداً ، مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمرسل الخفي؛لذا أوردته بعده.

قال الشيخ أحمد شاكر : قد يجئ الحديث الواحد بإسناد واحد من طريقين ، ولكن في أحدهما زيادة راو ، وهذا يشتبه على كثير من أهل الحديث، ولا يدركه إلا النقاد .

فتاره تكون الزيادة راجحة ، بكثرة الراويين لها ، أو بضبطهم وإتقانهم ، وتاره يحكم راوي الزيادة وهم فيها ، تبعاً للترجيح والنقد.

فإذا رجحت الزيادة كان النقص من نوع "الإرسال الخفي" ، وإذا رجح النقص كان الزائد من"المزيد من متصل الأسانيد".

وإن جاء الحديث من طريقين في أحداهما زيادة راو في الإسناد ، ولا توجد قرينه ، ولا نص على ترجيح أحداهما على الآخر ، فيحمل هذا على الراوي سمعه من شيخه، وسمعه من شيخ شيخه ، فرواه مرة هكذا ، ومرة هكذا([1]) .أ.هـ.

 

لم يذكر العلماء المصنفون في علوم الحديث تعريفاً للمزيد في متصل الأسانيد فقد ابتدأ ابن الصلاح([2]) الكلام عليه بذكر مثاله، مكتفياً بوصفه المبين له، وتبعه على ذلك كل من شرح أو لخص المقدمة إلا الحافظ ابن كثير الذي عرفه بأنه:" أن يزيد راو في الإسناد رجلاً لم يذكره غيره"([3]) 

لكن هذا التعريف ليس تعريفاً دقيقاً في بيانه ، ذلك أنهم قد اشترطوا فيه مجيء الرواية الناقصة بصيغة التحديث (أو ما يحتمل التحديث ) وأن يكون الراوي لذلك من الثقات، ولا ينظر في زيادة الضعفاء ولا نقصانهم.

قال الحافظ العلائي ( عند ذكر المرسل الخفي) : " ثم لابد في كل ذلك أن يكون موضع الإرسال قد جاء فيه الراوي بلفظ (عن) ونحوها، فأما متى كان بلفظ ( حدثنا) ونحوه، ثم جاء الحديث في رواية أخرى عنه بزيادة رجل بينهما فهذا هو المزيد في متصل الأسانيد ويكون الحكم للأول" ([4])  

فإذا جاءت الرواية الناقصة بصيغة العنعنة كان ذلك من المرسل الخفي، أما إن جاءت بصيغة التحديث، ثم جاءت الراوية الزائدة بصيغة العنعنة، كان ذلك من المزيد في متصل الأسانيد.

وذلك على الغالب، إذ قد يحكم النقاد على بعض ما جاء على هذه الصورة بالصحة، لقرينة ظهرت لهم.

 

[1] ) الباعث الحثيث :125

([2])   مقدمة ابن الصلاح (ص 275)     

([3])   اختصار علوم الحديث (2/485) .    

([4])   جامع التحصيل (ص 146 ). والعلائي هو صلاح الدين أبوسعيد خليل كيكلدي الشافعي من مؤلفاته شرح حديث ذي اليدين: "نظم الفرائد " انظر شذرات الذهب (6/190).

قيم هذا الموضوع
(1 تصويت)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة